تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من القياس ﴿ فما ظهر فساده ﴾ في هاتين الصورتين ﴿ بادي النظر لكن إذا تؤمل تبين صحة أقوى مما كان على العكس ﴾ سواء كان قياسا او استحسانا ﴿ ومع اتحاده ﴾ أي اتحاد النوع سمي اتفاق القياس والاستحسان في صحة الظاهر وفساد الباطن باتحاد النوع ﴿ إن أمكن التعارض فالقياس أولى ﴾ كما إذا تعارض استحسان صحيح الظاهر فاسد الباطن قياسا كذلك أو تعارض استحسان فاسد الظاهر صحيح الاطن قياسا كذلك وإنما قال إن أمكن لأنه لم يوجد تعارض القياس الاستحسان على هذه الصفة والظاهر أنه إذا كان الاستحسان على صفة كان القياس على خلاف تلك الصفة لأن القياس لا يكون صحيحا في نفس الأمر الا وقد جعل الشرع وصفا من الأوصاف علة لحكم بمعنى أنه كلما وجد ذلك الوصف بلا مانع يوجد ذلك الحكم لكنه وجد ذلك في الوصف بإحدى الصفتين المذكورتين في الفرع فيوجد الحكم فإن كان القياس بهذه الصفة لا يعارضه قياس صحيح سواء كان جليا أو خفيا لأنه لا يمكن أن يجعل الشرع وصفا آخر علة لنقيض ذلك الحكم المذكور أي بمعنى أنه كلما وجد ذلك الوصف مطلقا أو بلا مانع يوجد ذلك الحكم ثم يوجد هذا الوصف في الفرع إذ لو كان كذلك يلزم حكم الشرع بالتناقض وهو محال على الشارع تعالى وتقدس فعلم أن تعارض قياسين صحيحين في الواقع ممتنع وإنما يقع التعارض لجهلنا بالصحيح والفاسد فالتعارض لا يقع بين قياس قوي الأثر واستحسان كذلك وكذا لا يقع بين قياس صحسح الظاهر والباطن وبين استحسان كذلك وكذا لا يقع بين قياس فاسد ال ظاهر الباطل وصحيح الباطن وبين استحسان كذلك وكذا بين قياس صحيح الظاهر فاسد الباطن وبين استحسان كذلك ﴿ قيل وما ذكر من حيث القوة والضعف فعند التحقيق داخل في هذا التفصيل أيضا ﴾ لأنه لا يخلوا إما أن يكون صحيح الباطن والفاسد الباطن وعلى كل من التقديرين لا يخلوا من أنه إذا تؤمل حق التأمل يتبين صحته أو يتبين فساده وإذا كان القسمة منحصرة في هذه الأقسام فقوي الأثر وضعيفه لا يخلوا

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٦٢