اختلفا في ذراع المسلم فيه ففي القياس يتخالفان لأنهما اختلفا في المستحق بعقد السلم فيوجب التخالف كما في البيع وهذا قياس جلي يسبق إلى الافهام ﴿ وفي الاستحسان ﴾ لا يتخافان ﴿ لأنهما ما اختلفا في أصل المبيع بل في وصفه ﴾ لأن الذراع وصف لأن زيادة الذراع توجب جودة في الثوب بخلاف الكيل والوزن ﴿ وذا لا يوجب التخالف ﴾ وهذا المعنى أخفى من الأول فيكون هذا استحسانا والأول قياسا ﴿ لكن عملنا بالصحة الباطنة للقياس وهي أن الاختلاف في الوصف هنا يوجب الاختلاف في الأصل ﴾ ولما لم يكن دليل على انحصار القياس فالاستحسان في هذين القسمين وعلى انحصار التعارض بينهما في هذين الوجهين أورد الأقسام الممكنة عقلا فقال ﴿ بالتقسيم العقلي ينقسم كل من القياس والاستحسان إلى ضعيف الاثر وقيوه وعند التعارض ﴾ وهو صور أربع ﴿ لا يرجح الاستحسان إلا في صورة واحدة ﴾ وهي أن يكون الاستحسان قويالأثر والقياس ضعيف الأثر وأما الصور الثلاث الباقية فلا رجحان للاستحسان على القياس أما إذا كان القياس قوي الأثر والاستحسان ضعيف الأثر فظاهر وأما إذا كانا قويين فالقياس يرجح لظهوره وأما إذا كانا ضعيفين فيسقطان أو يعمل بالقياس لظهوره ﴿ وإلى صحيح الظاهر والباطن وفسدهما وصحيح الظاهر وفاسد الباطن وبالعكس فالأول من القياس يرجح على كل استحسان وثانيه مردود بقي الأخيران وعكسه فالأول من الاستحسان ﴾ أي صحيح الظاهر والباطن ﴿ يرجح عليهما ﴾ أي على قياس صحيح الظاهر فاسد الباطن وعكسه ﴿ وثانيه ﴾ أي ثاني الاستحسان وهو فاسد الظاهر والباطن ﴿ مردود بقي الأخيران ﴾ أي من الاستحسان وهما صحيح الظاهر فاسد الباطن وعكسه ﴿ فالتعارض بينهما وبين اخيري القياس أن وقع مع اختلاف النوع ﴾ وذلك في صورتين أحديهما أن يعارض صحيح الظاهر فاسد الباطن ومن الاستحسان فاسد الظاهر صحيح الباطن من القياس والثانية من أن يعارض فاسد الظاهر صحيح الباطن من الاستحسان صحيح الظاهر فاسد الباطن
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي