مقابلة القياس الجلي ويعمل به إذا كان أقوى من القياس الجلي فلا معنى لانكاره من حيث المعنى وأما التسمية فلا تصلح مرجعا للانكار إذ لا مشاحة في الاصطلاح ﴿ لأنه أما بالأثر كالسلم والاجارة وبقاء الصوم في النسيان وأما بالاجماع كالاستصناع وأما الضرورة كطهارة الحياض والابار وأما بالقياس الخفي وذكرو اله ﴾ أي للقياس الخفي ﴿ قسمين ﴾ الأول ﴿ ما قوي أثره ﴾ أي تأثيره ﴿ و﴾ الثاني ﴿ ما ظهر صحته ﴾ بالنسبة إلى فساده الخفي وهو لا ينافي خفائها بالنسبة إلى ما يقابله من القياس الجلي ﴿ وخفي فساده ﴾ أي إذا نظر إليه يرى صحته في بادي الراي ثم إذا تؤمل حق التامل علم أنه فاسد ﴿ وللجلي ﴾ أي ذكر وللقياس الجلي ﴿ قسمين ما ضعف أثره وما ظهر فساده وخفي صحته ﴾ بأن ينضم على وجه القياس معنى دقيق يورثه قوة ورجحانا على وجه الاستحسان ﴿ فإول ذلك ﴾ أي القسم الأول من الاستحسان وهو ما قوي اثره ﴿ راجح على أول هذا ﴾ أي على القسم الأول من القياس وهو ضعف أثره لأن المعتبر هو الأثر لا الظهور ﴿ وثاني هذا ﴾ أي القسم الثاني من القياس الجلي وهو ما ظهر فساده وخفي صحته ﴿ راجح على ثاني ذلك ﴾ أي القسم الثاني من الاستحسان وهو ما ظهر صحته وخفي فساده ﴿ فالأول ﴾ وهو أن يقع القسم الأول من الاستحسان في مقابلة القسم الأول من القياس ﴿ كسؤر سباع الطير فإنه نجس قياسا على سؤر سباع البهايم طاهر استحسانا لأنها تشرب بمنقارها وهو عظم طاهر والثاني ﴾ وهو أن يقع القسم الثاني من الاستحسان في مقابلة القسم الثاني من القياس ﴿ كسجدة التلاوة تؤدي بالركوع قياسا لأنه تعالى جعل الركوع مقام السجدة في قوله تعالى وخر راكعا ﴾ أي سقط ساجدا ﴿ لا استحسانا لأن الشرع أمر بالسجود فلا يؤدي بالركوع كسجود الصلاة ﴾ فإنه لا يتأدى بالركوع { فعملنا بالصحة الباطنة الخفية في القياس وهي أن السجود غير مقصود هنا { أي في التلاوة { وإنما الغفرض ما يصلح تواضعا مخالفة للمتكبرين وكما
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي