تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطعام بالطعام } عند الشافعي ﴿ فإن له أصلا وهو الصرف ولجوازه ﴾ أي لجواز البيع ﴿ بدونه ﴾ أي بدون التقابض عندنا ﴿ أصلا وهو بيع سائر السلع فالتعليل لا يصح إلا للتعدية هذا ما قاله فخر الاسلام ﴾ وكلامه في هذا المقام مضطرب فإنه قال في آخر الباب وإنما أنكرنا هذه الجملة إذا لم يوجد في الشريعة أصل يصح تعليه فإما إذا وجد فلا بأس به فلا مساغ لأن يكون مراده مما تقدم أن القياس لا يجري في هذه الأمور أصلا وعلى تقدير أن يكون مراد لا يصح التعليل في هذه الأمور إلا إذا كان لها أصل لا منعنى لتخصيص هذه الأمور بالحكم المذكور ولا فائدة في تفصيلها بل يكفيه أن يقول لا يصح القياس إلا إذا كان له أصل على أن هذا المعنى معلوم من تعريف القياس فإنه تعدية الحكم من الصل إلى الفرع بعلة متحدة ﴿ والحق في إثبات العلة أنه ان يثبت ان عليتها لمعنى اخر يصلح للتعليل ﴾ لتعليل ذلك الحكم به بأن يكون مؤثرا أو ملايما ﴿ فكل شيء يوجد فيه ذلك المعنى يحكم بعليته ﴾ لذلك الحكم ﴿ لكن هذا لا يكون إثبات العلة بالقياس لأن العلة بالحقيقة ذلك المعنى ﴾ المشترك ﴿ وان لم يثبت ذلك فلا لأنه يكون تعليلا بالمرسل ﴾ تلأنه لم يثبت تاثير ذلك المعنى المناسب ولا ملايمته ﴿ وهذا هو ال مختلف فيه ﴾ من إثبات العلة بالقياس ﴿ فصل ﴾ ﴿ القياس جلي وخفي فالخفي ما يطلق عليه الاستحسان وهو دليل نصا كان أو اجماعا أو قياسا خفيا وقع في مقابله قياس جلي الذي سبق إليه الافهام ﴾ فلا يطلق على نفس الدليل من غير مقابله ثم أنه غلب في اصطلاح أهل الأصول على القياس الخفي خاصة كما غلب اسم القياس على القياس الجلي تمييزا بين القياسين وأما في الفروغ فاطلاق الاستحسان على النص والاجماع عند وقوعهما في مقابلة القياس الجلي شائع ﴿ وهو حجة لأن ثبوته بالدلائل التي هي حجة إجماعا ﴾ وبعض الناس أنكروه ومرجع إنكارهم إلى الجهل بالمراد لانا لا نعني به إلا دليلا من الأدلة المتفق عليها يقع في

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٥٩