تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعرف العلة بأمور أولها النص إما صريحا } وهو ما دل بوضعه على العلية ﴿ كقوله تعالى لكيلا يكون دولة بين الأغنياء ﴾ يقال صار الغي دولة بينهم يتداولونه بأن يكون مرة لهذا ومرة لذاك ﴿ وقوله تعالى لدلوك الشمس وقوله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ﴾ وغيرها من ألفاظ التعليل نحو بكذا أو لكذا ﴿ أو إيماء ﴾ وهو ما يلزم من مدلول اللفظ ﴿ بأن يترتب الحكم على الوصف ﴾ في كلام الشارع ﴿ بالفاء في أيهما كان ﴾ الفاء من الحكم والوصف ففي الحكم ﴿ نحو السارق والسارقة فاقطعوا ﴾ وفي الوصف ﴿ نحو قوله عم لا تقربوه طيبا فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا والحق أن هذا صريح ﴾ لأن الفاء في مثل هذه الصورة للتعليل فصار كاللام فمعناه لأنه يحشر ﴿ وكذا الفاء ﴾ الداخلة على الحكم والوصف ﴿ في لفظ الراوي نحو زنى ماعز فرجم ﴾ وهذا دون الأول لاحتمال الغلط إلا أنه لا ينفي الظهور ﴿ أو يترتب الحكم على المشتق نحو أكرم العالم ﴾ فإنه يفهم منه أن الاكرام للعلم ﴿ أو يقع جوابا نحو واقعت امرأتي في نهرا رمضان فقال عليه السلام أعتق رقبة ﴾ كأنه قال واقعت فاعتق ﴿ أو يكون بحيث لو لم يكن علة لم يفد نحو انها من الطوافين والحق أن هذا صريح ﴾ إذ كلمة أن إذا وقعت بين الجملتين يكون تعليل الأولى بالثانية كقوله تعالى وما ابرىء نفسي أن النفس لأمارة بالسوء ونظائره كثيرة قال الشيخ عبد القاهر أن في هذه المواضع تقع موقع الفاء وتغنى غناءها وجعلها بعضهم من قبيل الايماء نظرا إلى أنهاغ لم توضع للتعليل وإنما وقعت في هذه المواضع لتقوية الجملة التي يطلبها المخاطب ويتردد فيها ويسأل عنها ودلالة الجواب على العلية إيماء لا صريح ﴿ ونحو قوله عم أرأيت لو كان على أبيك دين الحديث أو يفرق في الحكم بين الشئين بحسب وصف نحو للفارس سهمان وللراجل سهم ﴾ فإنه فرق في الحكم بين الفارس والراجل بتحسب وصف الفروسية وضدها ﴿ مع ذكرهما ﴾ أي مع ذكر الحكمين المفهوم من الفرق بين الشيئين في

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٥٠