وفائدته أن يصير الحكم أقرب على القبول } باعتبار بيان لميته ﴿ ليس بشيء إذ الفائدة الفقهية ليست إلا إثبات الحكم ﴾ وفيه نظر لأنه إن أريد بالفائدة الفقهية المسألة الفقهية فلا نم أن التعليل لا يكون الا لاجلها لجواز أن يكون لفائدة أخرى متعلقة بالشرع وإن أريد بها ما يكون له تعلق بالفقه ونسبته إليه فلا نم انحصارها في إثبات الحكم لجواز أن يكون سرعة الاذعان أي القبول وزيادة الاطمئنان بالاحكام والاطلاع على الحكمة في شرعيتها ﴿ فإن قيل التعدية موقوفة على التعليل فتوقفه عليها دور قلنا توقفه ﴾ أي توقف التعليل ﴿ على العلم بأن الوصف حاصل في الغير ﴾ أي في غير مورد النص لا على التعدية واعلم أن كثيرا من العلماء قد تخيروا في هذه المسألة واستبعدوا مذهب ابي حنيفة رحمه فيها توهما منهم أن الحق أن يتفكروا ولا في استباط العلة أن العلة في الاصل ما هي فإذا حصل غلبة الظن بالعلة فإن كانت متعدية من الأصل أي حاصلة في غير صورة الأصل يتعدى الحكم وألا يقتصر على مورد النص أو مورد الاجماع اما توقف التعليل على التعدية أو على العلم بأن العلة حاصل في غير الأصل فلا معنى له فنقول هذهن المسألة مبنية على اشتراط التأثير عند ابي حنيفة وعلى الاكتفاء الاخالة عند الشافعي ومعنى التأثير اعتبار الشارع جنس الوصف أو نوعه في جنس الحكم أو نوعه ثابتا بأحد الادلة الثلاثة أو يترتب الحكم على وقفه فإن كان الوصف مقتصرا على مورد النص غير حاصل في صورة أخرى لا تحصل غلبة الظن بالعلة أصلا لأن نوع العلة أو جنسها لما لم يوجد في صورة أخرى لا يدري أن الشارع اعتبره أو لم يعتبره وعند الشافعي لما كان مجرد الاخالة كافيا يحصل الوقوف على العلية مع الاقتصار على مورد النص فحاصل الخلاف أنه إذا كان الوصف مقتصرا على مورد النص أو الاجماع يمتنع الوقوف بطريق الاستنباط على كونه على عندنا خلافا له فهذا الذي كرنا من مبنى الخلاف أفاد عدم صحبة التعليل بالوصف
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي