فاعلية تعالى عن ذلك لما تقرر في موضعه أن العلة الغائية علة لفاعلية الفاعل لاجلها ﴿ وكون العلة هكذا يسمى مناسبة ﴾ فالوصف المناسب ما يجلب نفعا للعباد أو يدفع ضررا عنهم وقال الامام أبو زيد المناسب ما لو عرض على العقول تلقته بالقبول ثم أن المناسب إما حقيقي وإما اقناعي فالحقيقي إما لمصلح د=ينية كرياضة النفس وتهذيب الاخلاق فالوصف المناسب كالدلوك وشهود الشهر والحكم وجوب الصلاة والصوم والحكمة رياضة النفس وقهرها أو دنيوية وهي أما ضرورية وهي خمسة حفظ النفس والمال والنسب والدين والعقل فهذه الخمسة هي الحكمة والمصلحة في شرعية القصاص والضمان وحد الزنا والجهاد وحرمة المسكرات والوصف المناسب هو القتل العمد العدوان والسرقة والخصب مثلا والزنا وخربية الكافر والاسكار وأما محتاج إليها لا ضرورية كما في تزويج الصغير فالوصف المناسب هو الصغر والحكم شرعية التزويج والحكمة والمصلحة كون المولية تحت الكفو وهذه المصلحة ليست ضرورية لكنها في محل الحاجة لأنه يمكن أن يفوت الكفو لا على بدل وأما إن لا تكون ضرورية ولا محتاجا إليها بل للتحسين كحرمة القاذورات فإنها حرمت لنجاستها وعلو منصب الادمي فلا يحسين تناولها واقناعي ما يتوهم أنه مناسب ثم إذا تؤمل يظهر خلافه كنجاسة الخمر لبطلان بيعها فمن حيث أنها نجسة يناسب الازلال والبيع يقتضيالاعزاز لكن معنى النجاسة كونا مانعة من صحة الصلاة وهذا لا يناسب بطلان البيع ﴿ والحكمة المجردة عن الضبط لا تعتبر في كل فرد لخفائها ﴾ كالرضى في التجارة فإنه غير ظاهر فيضبط الحكم بصيغ العقود لكونها ظاهرة منضبطة ﴿ وعدم انضباتها ﴾ كالمشقة فإن لها مراتب لا تحصى وتختلف بالاحوال والاشخاص ﴿ بل ﴾ يعتبر في الجنس ليضاف الحكم إلى وصف ظاهر منضبط ﴿ يدور ﴾ الوصف ﴿ معها ﴾ أي مع الحكمة ﴿ أو يغلب وجودها ﴾ أي ودود الحكمة ﴿ عنده ﴾ أي عند الوصف ومراده أن يكون ترتب الحكم على الوصف محصلا للحكمة دايما أو في
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي