تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للصلاة والأخصان للرجم فيكون التعريف المذكور غير مانع لدخول العلامة فيه ﴿ وقيل العلة المؤثرة ﴾ والمؤثر ما به وجود الشيء كالشمس للضوء والنار للاحراق ﴿ وتأثيره في الحكم المصطلح ﴾ وهو الوجوب الحادث جواب عما قيل الحكم قديم فلا يؤثر فيه الحادث وتقريره ليس المراد إنه مؤثر في الايجاب القديم بل في الوجوب الحادث بمعنى أن الله تعالى رتب بالايجاب الوجوب على أمر حادث كالدلوك مثلا فالمراد بكونه مؤثرا أن الله تعالى حكم بوجوب ذلك الأثر بذلك الامر كالقصاص بالقتل بمعنى أن العقل يحكم بوجوب القصاص بمجرد القتل العمد العدوان من غير توقف على إيجاب من موجب وكذا في كل ما يتحقق أنه علة عندهم وإلا فكون الوقت موجدا لوجوب الصلاة والقتل لوجوب القصاص ونحو ذلك مما لا يقول به أحد ﴿ وقيل ﴾ العلة ﴿ الباعث ﴾ أي ما يكون باعثا للشارع على شرع الحكم كالقتل العمد فإنه باعث للشارع على شرع القصاص صيانة للنفوس ﴿ لا على سبيل الايجاب ﴾ احتراز عن مذهب المعتزلة فإن العلة توجب على الله تعالى شرع الحكم عندهم على ما عرف من مذهبهم أن الا صلتح للعباد واجب على الله تعالى ثم فسر الباعث المذكور بقوله ﴿ أي المشتمل على حكمة ﴾ أي مصلحة ﴿ مقصودة للشارع في شرعه الحكم ﴾ والمراد باشتماله عليها أن ترتيب الحكم على هذه العلة محصله للحكمة فإن العلة لوجوب القصاص وهو القتل العمد العدو أن لا يتصور اشتماله على الحكمة إلا بهذا المعنى ثم بين الحكمة بقوله ﴿ من جلب نفع ﴾ أي إلى العباد ﴿ أو دفع ضر عنهم ﴾ وهذا مبني على أن أفعال الله تعالى معللة بمصالح العباد كما هو جمهور مذهب ا ل محدثين وجمع من الفقهاء محتجين على ذلك بأن خلق الثقلين للعبادة وبعثة الانبياء لاهتداء الخلق وجواب المخالف أن العبادة والاهتداء غاية الخلق والبعثة وحكمتها واستعارة لام التعليل للعاقبة شائعة في كلام الله تعالى وح\ديث الرسول عم وحقيقة التعليل في افعاله تعالى تفضي الى القصور في

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٤٣