تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستعمال بدليل جواز الاقتصار على قطع موضع النجاسة من الثوب أو إلقائه وكون الماء آلة صالحة للازالة حكم شرعي معلل بكونه مزيلا وكونه مزيلا يتضمن طهارة المحل وعدم تنجس الالة بالملاقات وإلا ما حصلت الازالة ﴿ فيجوز الازالة بكل ما يصلح لها ﴾ أي للازالة من المايعات ولما كان مظنة أن يقال الحكم بطهارة الماء بخاصية فيه إذ لو كان لازالته لوجب أن يشاركه في رفع الحدث جميع المايعات المزيلة تدارك دفعه بقوله ﴿ وإنما لا يزول الحدث سائر المايعات لكونه ﴾ أي لكون زوال الحدث بمعنى زوال الحدث بمعنى زوال المانع الشرعي { غير معقول في الأصل ﴿ وهو الماء إذ العضو طاهر لا يتنجس بشيء ومن شرط القياس كون المعنى الجامع معقولا ﴾ بخلاف الخبث فإن إزالته بالماء معقولة ولا يضر أن يلزمها أمر غير معقول دفعا للخرج ﴿ وهو ﴾ أي ذلك الأمر الغير المعقول ﴿ إن لا يتنجس كل ما يصل إليه ﴾ أي إلى الخبث بأول الملاقات وقوله لا يتنجس أي لنفي الشمول لا لشمول النفي ﴿ ولأن الماء مطهر طبعا ﴾ هذا تعليل لمعقولية إزالة الماء للخبث وذلك لفرط لطافته وقوة إزالته وسرعة نفوذه وسهولة خروجه ﴿ فيزول به كلاهما ﴾ أي الحدث والخبث جميعا ﴿ وغيره كالخل مثلا قالع يزول به الخبث ﴾ لابتنائه على الرفع والقلع ﴿ لا الحدث ﴾ لعدم معقوليته ثبوتا وزوالا ﴿ وأما الأشكال بأنه لما كان إزالة الحدث غير معقولة وجبت النية كالتيمم فيأتي حله في فصل المناقضة ﴾ ذكر فخر الاسلام أن الماء مطهر بطبعه ثم يحدث فيه معنى لا يعقل فلا يحتاج في صيرورةه مطهرا على النية بخلاف التراب فإنه ملوث إلا أن الشرع جعله مطهرا عند إرادة الصلاة فيفتقر إلى النية ﴿ فصل العلة ﴾ للحكم ﴿ قبل المعرف ﴾ أي ما يكون دالا على وجوب الحكم وقالوا العلل الشرعية كلها معرفات لأنها ليست بالحقيقة مؤثرة بل المؤثر هو الله تعالى ﴿ ويشكل بالعلامة ﴾ وهي ما يعرف به وجود الحكم من غير أن يتعلق به وجوده أو وجوبه كالاذان

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٤٢