وعدم الحاجة لا ستلزم عدم صحته وأما ثانيا فلأنه لو صح ما ذكر في إبطال الشق الأول لزم عدم صحة الإجماع على ما فيه نص قطعي واللازم فاسد وأما ثالثا فلأن كتب الفقه مشحونة بالجمع بين الاستدلال بالقياس في مسألة واحدة ﴿ وأن لا يغير ﴾ أي القياس ﴿ تحم النص المقدم عليه ﴾ أي حكم النص الذي يجب تقديمه على القياس عند التعارض وهذا هو الشرط الرابع ﴿ فلا يصح شرطية التمليك في طعام الكفارة قياسا على الكسوة لأنه بغير حكمه ﴾ قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين فإن الاإطعام جعل الغير طاعما سواء كان على وجه الإباحة أو التمليك فاشتراط الثاني تغيير لحكم الإطلاق الثابت بالنص ﴿ وكذا شرط الإيمان في كفارة اليمين ﴾ قياسا على كفارة القتل ﴿ بخلاف إطلاق النص ﴾ لأن موجبه أجزاء الرقبة الكافرة ﴿ وكذا السلم الحال قياسا على المؤجل يخالف ﴾ قوله عم من أراد منكم أن يسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم ﴿ إلى أجل معلوم ﴾ فإنه يدل على اعتبار الاجل في السلم ﴿ وأيضا لم يعده ﴾ أي لم يعد الشافعي الحكم إلى الفرع كما هو في الاصل بل عدى بنوع تغيير وقد بين في الشرط الثالث بطلان ذلك ﴿ إذ في الاصل ﴾ وهو السلم المؤجل ﴿ جعل الأجل خلفا عن وجود المعقود عليه ﴾ وذلك لأن محل البيع يجب أن يكون مملوكا مقدور التسليم والمسلم فيه ليس كذلك لكونه غير موجود فرخص الشرع فيه بإقامة سبب القدرة على التسليم وهو الأجل مقام حقيقة القدرة وجعله خلف عنها ليمكن تحصيله فيه أي في الاجل ﴿ وهنا ﴾ في قياس السلم الحال على السلم المؤجل ﴿ أسقطه ﴾ إذ ليس فيه جعل الأجل خلفا عن وجود المسلم فيه وعن القدرة عليه ففيه تغيير لهذا ﴿ فإن قيل أنتمخ غيرتم أيضا قوله عم لا تبيعوا الطعام بالطعام الا سواء بسواء فإنه يعم القليل والكثير فخصصتم القليل ﴾ من هذا النص وجوز تم بيع القليل بالقليل مع عدم التساوي ﴿ بالتعليل بالقدر ﴾ أي قلتم إن علة الربا أهي القدر أو والجنس والقدر وهو
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي