بالحنطة بالنصب } أي بيعوا الحنطة ﴿ ولما كان الأمر للإيجاب والبيع مباح يصرف ﴾ الايجاب ﴿ إلى قوله مثلا بمثل ﴾ كما يصرف في قوله تعالى فرهان مقبوضة على القبض حتى يصير شرطا للرهن أي المر منصرف إلى رعاية الوصف وهي واجبة كأنه قيل إذا بعتم الحنطة فراعوا المماثلة وإذا اخذتم الرهن فاقبضوا ﴿ فيكون هذه الحال شرطا والمراج بالمثل المساوي في القدر المتحد في الجنس وقدر الشيء مبلغه لأنه روي أيضا كيلا بكيل ثم قال والفضشل ربوا أي الفضل على القدر لأنه فضل حال عن العوض فحكم النص وجوب المساواة ثم الحرمة بناء على قوتها ﴾ أي فوت المساواة ﴿ والداعي إلى هذا الحكم القدر والجنس إذ بها يثبت المساواة صورة ومعنى فإذا ودنا هذه العلة في سائر المكيلات والموزونات اعتبرناها بالحنطة والذهبوأيضا ديث معاذ رضيه ﴾ عطف على قوله فاعتبروا وهو أن النبي عم لما بعث معاذا إلى اليمن قال بمتقتضي قال بما في كتاب الله تعالى قال فإن لم تجد في كتاب الله تعالى قال اقضي بما قضى به رسول الله عم قال فإن لم تجد ما قضى به رسول الله قال اجتهد برأي فقال عم الحمد لله الذي وفقرسول رسوله بما يرضى به رسوله وجواز ذلك لمعاذ رضيه إنما كان باعتبار اجتهاده فثبت في غيره دلالةوالحديث المذكور من المشاهير التي ثبت بها الاصول ﴿ وقد روينا ما هو قياس عن النبي عم ﴾ في آخر ركن السنة وهو قوله عم أرأيت لو كان على ابيك دين وحديث قبلة الصائم إنما ذكره على وجه التاييد دون الاستقلال في الاستدلال لأن المروي عنه عم فيه لم يبلغ حد التواتر وليس بمنزلة ما روى في شجاعة علي رضيه وجود خاتم ﴿ وعمل الصحابة به ﴾ أي القياس ﴿ ومناظرتهم فيه اشهر من أن يخفى ﴾ إلا أنه لم يبلغ حد الإجماع بل نقل عن بعضهم ما يشعر بالخلاف فيه فذلك لم يجعله دليلا مستقلا ثم شرع في الجواب عن الدلائل المذكورة على نفي القياس فقال { ويكون الكتاب تبيانا بمعناه لأن التبيان يتعلق بالمعنى والبيان باللفظ
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي