تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العباد وهي يدرك بالحس أو العقل } وإنما يمتنع العمل بالقياس فيما يمكن العمل بالأصل ويكون من حقوق الله تعالى ولا يكون مدركا بالحس ولا بالعقل إذ لوادرك به صار قطعيا ﴿ وكذا أمر القبلة ﴾ يدرك بالحس أو العقل أما بالسفر أو بمجازاة الكواكب أو نحوهما ﴿ والاعتبار ﴾ المستفاد من قوله تعالى فاعتبروا ﴿ محمول على الاتعاظ بالقرون الحالية ﴾ يدل عليه سياق الكلام فلا يدل على كون القياس حجة ﴿ وقوله تعالى وشاورهم في الأمر محمول على الحرب ﴾ ويجوز القياس فيه بالاتفاق ﴿ ولنا قوله تعالى واعتبروا يا أولي الأبصار واغتبار رد الشيء إلى نظيره ﴾ بأن يحكم عليه بحكمه ﴿ والعبرة لعموم اللفظ ﴾ لا لخصوص السبب الوارد هذا الخطاب فيه فإنه يسمى الأصل الذي يرد غليه النظائر عبرة وهذا يشضمل الاتعاظ والقياس العقلي والشرعي ولا شك أن سوق الاية للاتعاظ { فيدل على الاتعاظ وعلى القياس إشارة سلمنا أن الاعتبار هو الاتعاظ ولا شمول له القياس لغة فلا ثبوت له إشارة ﴿ ولكن يثبت القياس دلالة وطريقها ﴾ في هذه الصورة ﴿ أن في النص ذكر الله تعالى هلاك قوم بناء على سبب وهو اغترارهم بالقوة والشوكت ثم أمر بالاعتبار ليكب عن مثل ذلك السبب لئلا يترتب عليه مثل ذلك الجزاء ﴾ ولما أجخل فاء التعليل على قوله فاعتبروا جعل القضية المذكورة قبل الأمر بالاتعاظ علة لوجوب الاتعاظ وإنما تكون علة له باعتبار قضية كلية أشار إليها بقوله ﴿ فالحاصل أن العلم بالعلة يوجب العلم بحكمها فكذا العلم بالعلة يوجب اللعم بحكمها في الأحكام الشرعية من غير تفاوت وهذا المعنى يفهم منه ﴾ أي من النص المذكور ﴿ من غير اجتهاد فيكون دلالة نص لا قياسا فلا يلزم اثبات القياس بالقياس ﴾ ودللالة النص مقبولة بلا خلاف وإنما الخلاف في القياس الذي تعرف فيه العلة بالانستنباط والاجدتهاد ﴿ ونظيره ﴾ أي نظير القياس اراد به أن يبين كيفية الاعتبار في القياس وكيفية استنباط العلة { قوله عم الحنطة

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٣٤