العلماء وأيضا هذا لا ينفي وقوع الضلال من الله تعالى وأيضا لو أجرى على ظاهره لزم أن يكون اتفاق جماعة من العلماء حجة ولا دلالة على تعيين جميع المجتهدين من عصر والخامس أن قوله تعالى ونفسوما سواها فالهما فجورها وتقواها قد أفلح من ذكيها يدل على أن النفس المزكاة يلهما الله تعالى الخير والشر لا سيما عند الاجماع والنفس المزكاة هي المشرفة بالعلم والعمل ولقائل أن يقول ليس معنى إلهام الفجور والتقوى أن يعلم كل خير وشر ولا اختصاص لذلك بالنفس المزكاة فكيف بجميع المجتهدين من أمة محمد عم فيعصره والسادس أن أخبار العلماء بان الاجماع حجة قطعية بعد اتفاقهم على أن الحكم لا يكون قطعيا غلا إذا كان دليله قطعيا أخبار بأنهم قد وصلوا على ما يدل علىأن الإجماع حجة قطعية إذ لا احتمال للكذب لأن المخبرين بهذا القول العلماء العاملون المجتهدون الكثيرون غاية الكثرة بحيث لا يمكن تواطئهم على الكذب وذلك الدليل لا يكون قياسا لأنه لا يفيد القطع عندهم ولاالاجماع للدور بقي النص من الشارع فصار كأنه كل واحد قال أنه وصل إلى من الكتاب والسنة ما يدل على أنه حجة قطعية فثبت أن الدليل على أنه حجة نصوص متواتر المعنى وما تدعي كونه حجة أخص الاجماعات لأنه إجماع جميع المجتهدين في عصر فيدخل فيهم المجتهدون من أهل المدينة والعترة بخلاف إجماع أهل المدينة أو العترة فإنه لا يستلزم إجماع الكل وفيه نظر لأنه قد لا يوجد في عصر مجتهد من العترة أو لا نطلع عليه كما في القرن الثالث وما بعده فلا يكون أخصولا يدل أدلتهم علىمطلوبنا لأن دليلهم اشتمال إجماع العترة على قول الامام المعصوم فالصواب أن يقال المراد اتفاق علماء أهل السنة والجماعة وإلا فقد خالف كثير من أهل الأهواء والبدع ﴿ ثم الاجماع على مراتب إجماع الصحابة رضيهم ﴾ وهو بمنزلة الآية والخبر المتواتر بكفر جاحده ﴿ ثم إجماع من بعدهم فيما لم يرو فيه خلاف الصحابة رضيهم ﴾ وهو بمنزلة الخبر
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي