الدالة على وجوباتباع البينة هذا غايةتقريره ولقائل أن يقول وجوب الاتباع لا يستلزم القطع وأيضا ما ذكر لا يدل على حجة إجماع مجتهدي كل عصر لجواز أن يكون الحكم المندرج في الوحي مما يطلع عليه واحد أو جماعة من المجتهدين في عصر آخر قبله أو بعده وأيضا إكمال الدين هو التنصيص على قواعد العقائد والتوفيق على أصول الشرائع وقوانين الاجتهاد لا إدراج حكم كل حادثة في القرآن والثاني أن قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة الآية يدل على وجوب اتباع كل قوم طائفة المتفقهة فإن أنفق الطوائف على حكم لم يوجد فيه وحي صريحوأمروا أقوامهم به يحب قبوله فاتفاقهم صار بينة على الحكم فلا يوجد المخالفة بعد ذلك لما ذكرنا ولقائل أن يقول هذا لا يفيد إلا كون ما اتفق عليه طوائف الفقهاء حجة على غير الفقهاء والكلام في كونه حجة على المجتهدين حتى لا يسعهم مخالفته وأيضا وجوب العمل لا يستلزم القطع على أنه لو صح ما ذكره لزم أن يكون قول مجتهد واحد في عصر لا مجتهد فيه غيره حجة قطعية لكونه بينة على الحكم في ذلك العصر والثالث قوله تعالى وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولوا المرمنكم فألوا الأمر إن كانوا هم المجتهدين فإذا اتفقوا على أمر لم يوجد فيه صريح الوحي يحب إطاعتهم وإن كانوا غيرهم من الحكام يجب عليهم السؤال عنه أهل العلم والاجتهاد لقوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فإذا سألوهم واتفقوا على الجواب يجب القبول وإلا لم يكن في السؤال فائدة فيجب على الناس الإطاعة في ذلك العصر وكذا بعده لما مر ويرد على هذا الوجه جميع ما يرد علىالثاني والرابع إن قوله تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم يدل على أنه لا يلقى فيقلوب قوم هم العلماء المهديون خلاف الحق لكونه ضلالا لقوله تعالى فماذا بعد الحق إلا الضلال ولقائل أن يقول المراد عدم الاضلال بالالجاء إلى الكفر بعد الهداية إلى الإيمان إذا كثيرا ما يقع الخطأ لجماعات
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي