المشهور يضلل حاجده ﴿ ثم إجماعهم فيما روي فيه خلافهم فهذا إجماع مختلف فيه ﴾ فلذلك أي لما فيه من الاختلاف لا يضلل جاحده ﴿ والإجماع الذي ثبت ثم رجع واحد منهم إجماع مختلف فيه أيضا وفي مثل هذا الاجماع يجوز التبديل في عصر واحد وفي عصرين ﴾ كما إذا أجمع القرن الثاني على حكم يروي فيه خلاف من الصحابة ثم أجمعوا بأنفسهم أو أجمع من بعدهم على خلافه وهذا من قبيل تبدل الرأي كما في رجوع المجتهدين المخصوص عن قياس إلى آخر إلا من قبلي النسخ لما مر أن الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به ﴿ وأما الخامس ففي السند والناقل ﴾ جمعهما في بحث واحد لاشتراكهما في السببية فإن الأول سبب لثبوت الاجماع والثاني سبب لظهورة ﴿ ويجوز أن يكون سند الإجماع خبر الواحد والقياس ﴾ كالاجماع على خلافة أبي بكر رضيه قياسا على إمامته في الصلاة عندنا ﴿ وعند البعض لا بد من قطعي ﴾ لأنه قطعي لا يبتني إلا على قطع ﴿ قلنا ﴾ أي على تقدير اشتراط كون السند قطعيا ﴿ يكون الاجماع لغوا ﴾ أي يكون الاجماع الذي هو أحد الأدلة لغوا بمعنى أنه لا يثبت حكما ولا يوجب أمرا مقصودا في شيء من الصور إذ التأكيد ليس بمقصود أصلي ﴿ وكونه حجة ليس من قبيل سنده بل لعينه كرامة لهذه الأمة ﴾ واستدامة لاحكام الشرع ﴿ وأما النافل فكما ذكرنا في السنة ﴾ نقل الاجماع إلينا قد يكون بالتواتر فيعيد القطع وقد يكون بالشهرة فيقرب منه وقد يكون بخبر الواحد فيفيد الظن ويوجب العمل لوجوب اتباع الظن بالدلائل المذكورة ﴿ الركن الرابع في القياس ﴾ هو في اللغة التقدير وفي الشرع تسوية الفرع للأصل في علة الحكم ويلزمها ما ذكره المص ﴿ وهو تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع ﴾ أي إثبات حكم مثل حكم الأصل في الفرع وهذا معنى التعدية في عرف أهل هذا الفن والمراد بالأصل المقيس عليه وبالفرع المقيس ﴿ لعلة متحدة ﴾ بحسب النوع ﴿ لا تدرك بمجرد اللغة ﴾ احترز به عن دلالة النص { وبعض أصحابنا جعلوا العلة ركن القياس
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي