تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاختلاف لابد من الضلال وأما الرابع ففي حكم وهو أ، يثبت موجبه } أراد بالموجب الحكم الشرعي إذا الحكم الدنيوي لا يثبت يقينا لأن الاجماع لا يكون فوق صريح قول الرسول عم وهو ليس بحجة في مصالح الدنيا لقوله عم في قصة تليح إنكم أعلم بأمور دنياكم ﴿ يقينا حتى يكفر جاحده بالاتفاق إن كان إجماعه قطعيا ويعلم كونه من الدين بالضرورة ﴾ نحو العبادات الخمس وإلا فإن فقد القيد الأول فلا يكفر حاحده وإن فقد الثاني ففيه خلاف ﴿ لقوله تعالى ويتبع غير سبيل المؤمنين ﴾ أول الآية ومن يشاقق الرسول وآخرها نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ﴿ والوعيد متعلق بكل واحد من المشاقة والاتباع وإ،لا لم يكن لضمه الأولى وجه ﴾ إذ لا يضم مباح إلى حرام في الوعيد ولذا حرم اتباع غير سبيلهم يلزم اتباع سبيلهم لأن ترك الاتباع غير سبيلهم فيدخل في اتباع غير سبيلهم والاجماع سيبلهم فيلزم اتباعه ولفظ غير باضافته إلى الجنس يفيد العموم فيلزم حرمته اتباع كل ما يغاير سبيل المؤمنين لا بعضه كالكفر والتكذيب وليس المراد بالسبيل حقيقة وهو الطريق الذي يمشي فيه بالاتفاق ولا الدليل الذي اتبعوه لأن اتباع غير الدليل وإن كان هو القياس داخل في مشاقه الرسول أي مخالفة حكمه إذ القياس أيضا مستند إلى نص يلزم التكرار قيل يجوز أن يكون سبيل المؤمنين ما أتى به الرسول عم ويكفي في صحة العطف تغاير المفهومين وأجيب بأنا لا نمنع ذلك من جهة إنه لايصح العطف بل من جهة أن سبيل المؤمنين عام لا مخصص له بما يثبت إتيان الرسول به مع أن حمل الكلام على الفائدة الجديدة أولى من حمله على التكرار وتغاير المفهومين لا ينفع في دفع التكرار ﴿ وقوله تعالى كنتم خير أمة الآية والخيرية تستلزم حقية فيما اجتمعوا ﴾ لأنه لو لم يكن حقا كان ضلا لا لقوله تعالى فماذا بعد الحق إلا الضلال ولا شك أن الأمة الضالين لا تكون خير الأمم على أنه تعالى وصفهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإذا

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٢٧