تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه لو لم يوافق عامة الناس لم ينعقد الإجماع حتى لا يكفر الجاحد بناء على بقاء مخالف واحد بل المراد أنه يلزمهم الدخول في الاتفاق عليه حتى لا يجوز لأحد منالخواص والعوام الغفلة عنه فإن المخالفة فيه لكونه من ضروريات الدين ﴿ وفيما يحتاج إلى الرأي ﴾ أي لا يكون سنده موجبا للقطع بل يحصل القطع بالإجماع ﴿ لا عبرة مهم ﴾ لا بمعنى إن الإجماع ينعقد بدونهم لأن عدم العبرة بهم بهذا المعنى غير مختصة بهذا النوع من الإجماع بل ثابتة في النوع الأول أيضا بل بمعنى أنه لا يلزمهم الدخول في الاتفاق في هذا النوع ﴿ وبعضالناس خصوا الاجماع بالصحابة رضيهم لأنهم هم الأصول في أمور الدين وخير الناس بعد رسول الله عم ﴾ لأنهم صحبوه وسمعوا منه علم التنزين والتأويل ﴿ والبعض يعترته عم لطهارتهم عن الرجس بالنص ﴾ وهو قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ﴿ والخطأ رجسوالبعض بأهل المدينة لقوله عم إن المدينة طيبة تنفي خبثها والخطأ خبث قلنا هذه الأمور زائدةعلى الأهلية وما يدل على كونه حجة لا يوجب الاختصاص بشيء من هذا ولا نم إن الخطأ الاجتهادي رجس وخبث وعند البعضلا يشترط اتفاق الكل بل الأكثر كاف لقوله عم عليكم بالسواد الأعظم وعندنا يشترط لأن الحجة إجماع الأمة فما بقي أحد من أهله لا يكون إجماع وربما كان اختلف الصحابة رضيهم والمخالف واحد في مقابلة الجمع الكثير ﴾ هذا ما ذكره الكرخي وهو قول الشافعي ايضا وقالالسرخسي فيأصوله والأصح عندي ما أشار إليه أبو بكر الرازي أن الواحد إذا خالف الجماعة فإن سوغوا له الاجتهاد وأنكروا عليه قوله فإنه يثبت حكم الإجماع بدون قوله بمنزلة قول ابن عباس رضيه في حل التفاضل في أموال الربا فإن الصحابة رضيهم لم يسوغوا له هذا الاجتهاد ﴿ والسواد الأعظم عامة المسلمين ممن هو أمة مطلقة ﴾ احتراز عن أهل البدعة منهم كالمعتزلة وسائر فرق الضلال فإن المطلق ينصرف إلى الكمال والكامل من الأمة الذي اتبع

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٢٥