قائلا بالثبوت في الصورتين وهو معنى شمول الوجود والآخر بالعدم فيهما وهو معنى شمول العدم ويسمى هذا عدم الفسائل بالفصل والاجماع المركب أعم من هذا فإن اتفق ا لشمولان على حكم واحد شرعي كتسوية الأب والجد في الولاية كان القول بالافتراق مبطلا للإتجماع وإلا فلا كالقول بجواز الفسخ بالعيوب دون البعض الثالث أن يكون أحدهما قائلا بالثبوت في إحدى الصورتين بعينها والعدم في الأخرى والآخر قائلا بالثبوت في كلتا الصورتين فيكون اتفاقا على الثبوت في صورة بعينها أو بالعدم فيهما فيكون اتفاقا على العدم في صورة بعينها فيكون القول الثالث إبطالا للمجمع عليه كمسألة الصلاة في الكعبة نفلا وفرضا فإن كلاهما جائز عندنا والأول جائز دون الثاني عند اشافعي فجواز الأول متفق عليه فالقول بعد جوازهما أو بجواز الثاني دون الأول خلاف الإجماع وكبيع الملاقيح والبيع بشرط فإن الثاني يفيد الملك عندنا دون الأول وعند الشافعي كل منهما لا يفيد الملك فالملاقيح متفق عليها فالقول فإفادتهما الملك وإفادة الأولى دون الثاني خلاف الإجماع هذا غاية البيان ليس قرية وراء عبادان ﴿ وأما الثاني ففي أهلية من ينعقد به الإتجماع وأهله مجتهد ليس فيه فسق ولا بدعة فإن الفسق يورث التهمة ويسقط العدالة وصاحب البدعة يدعو الناس إليها فليس هو من الأمة على الإطلاق وسقطت العدالة بالتعصب أو السفه ﴾ يعني يلزم صاحب البدعة أحد الأمرين المذكورين لأنه إن كان وافر العقل عالما بقبح ما يلتزمه ومع ذلك يعاند الحق ويكابر فهو التعصب وإن لم يكن وافر العقل كان سفيها إذا السفه خفة واضطراب يحمله على ما يخالف العقل لقلة التأمل ﴿ وكذا المجنون ﴾ وهو عدم المبالاة فالمفتي الماجن من يعلم الناس الحيل ﴿ وأما عامة الناس ففيما لا يحتاج إلى الراي ﴾ أي فيما يكون سند الإجماع قطعيا فلا يفيد الإجماع إلا زيادة تأكيد ﴿ كنقل القرآن وأمهات الشرائع داخلون في الإجماع كالمجتهدين ﴾ وليس المراد
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي