الأبوين كيف وقد يصدق أنه لا شيء من الشضمولين بمجمع عليه لما فيه من مخالفة البعض ولهذا أحدث التابعون رحمهم قولا ثالثا فقال ابن سيرين بثلث الكل في زوج وأبوين دون زوجة وأبوين وقال تابعي آخر بالعكس وكذا في البواقي مثلا لا أجماع على وجوب غسل المخرج لمخالفة أبي حنيفة رحمه ولا على وجوب غسل أعضاء الوجوب لمخالفة اشافعي وإذا صدق إنه لا شيء ولا واحد من الطهارتين مما يجب إجماعا فكيف يصدق أن أحديهما واجبة إجماعا غاية ما في الأمر أنه ركبت مغلطة بحسب التعبير من الأمرين بمفهوم يشملهما على سبيل البدل ويكون تعلق الحكم به في كل من القولين باعتبار فرد آخر وظاهر أنه لا يلزم منه الاجماع على الحكم في شيء من الأفراد بخلاف مسألة العدة والجد مع الأخوة لاتفاق الفريقين على عدم جواز الاكتفاء بالأشهر قبل الوضع وعلى عدم جواز حرمان الجد وأما مسألة العلة الربا فلا يخفى أن القول الرابع إن كان قولا بعدم اعتبار الجنس أصلا كان مخالفا للإجماع وإلا فلا إذا لم يعقد اتفاق الأقوال الثلاثة إلا على اعتبار الجنس وعدم القول بالفصل وإن اشتهر في المناظرات لكنه ليس مما وقع الاتفاق على قبوله وإنما يقبل حيث يصلح إلزاما للخصم بأن يلزمه من التفضيل بطلان مذهبه وهذا كما يقال في الوجوب في الحلي أن الوجوب في الضمار لا يخ من أن يكون ثابتا أو لا وعلى الأول يكون ثابتا في الحلي أيضا قياسا وعلى الثاني أيضا يكون ثابتا فيه وألا يلزم عدم الثبوت فيهما وهو منتف إجماعا وهذا لا يفيد حقية الوجوب في الحلي لكن يفيد إلزام الشافعي بناء على أنه لايقول بصحبة العدمين واعلم أن الضابط في تميز صورة يلزم فيها بطلان الاجماع عن صورة لا يلزم ذلك وهو أن القولين إن كانا يشتركان في أمر واحد هو حكم شرعي فإحداث القول الثالث إبطال للإجماع وإن لم يشتركا في ذلك بأن لا يكون المشترك فيه واحد بالحقيقة أو كان واحدا لكن لا يكون حكما شرعيا فإحداث القول الثالث لا يكون
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي