تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن بعض أحكامهم مما لحقه النسخ فلا يقتدى به ويكون مغيرا له لا مصدقا تدارك دفعه بقوله ﴿ والنسخ ليس تغييرا بل هو بيان لمدة الحكم ﴾ فما انتهت مدته ارتفع ولم يبق لنا الاتباع وما بقي لزمنا اتباعه على أنه شريعة لنبينا عم ﴿ والمذهب عندنا هذا ﴾ لكن لما لم يبق الاعتماد على كتبهم للتحريق شرطنا أن يقص الله تعالى علينا من غير إنكار ﴿ فصل في منع المعتزلة تفويض الحكم إلى رأي النبي عم أو العالم ﴾ أي لا يجوز أن يقول الله تعالى للنبي عم أو العالم أحكم بما شئت لأن الحكم الشرعي ﴿ يتبع المصلحة ﴾ لأن الأحكام التكليفية إنما شرعت لتحصيل المصالح وإلا لكان عبثا ﴿ لو فوض ﴾ الحكم ﴿ إلى رأي العبد فر بما حكم بما ليس بمصلحة لا يصير مصلحة باختياره ﴾ لأن الحقيقة لا تنقلب بالاختيار ﴿ قلنا الأصل ﴾ الذي بنيتم دليلكم عليه وهو أن شرعية الحكم لتحصيل المصالح ﴿ وإن سلم فلا يجوز أن يكون اختياره ﴾ فيما الحكم إلى رأيه ﴿ إمارة المصلحة ﴾ وكاشفا عنها بأن لا يختار إلا ما فيه مصلحة فلا يلزم ما ذكر ﴿ وعندنا هو جائز لعدم كالمانع وجزم بوقوعه موسى بن عمران ﴾ وهو واحد من علماء هذه الأمة ﴿ لقوله عم بعدما قتل النضر بن الحارث وانشدت أنبته ﴾ ابنيا تآمن جملتها أمحمد ولانت نجل نجيبته من فحلها والفحل فحل معرف ما كان ضرك لو مننت وربما من الفتى وهو المغيظ المحنق ﴿ لو سمعت ما قلت ﴾ أي لو سمعت شعرها ما قتللت أباء وهذا يدل على أن الحكم كان مفوضا إليه إذ لو كان قتله بأمر الله لقتله ولو سمع شعرها الف مرة ﴿ وقوله عم في جواب الأقرع ﴾ بن الحاس حين قال عم يا أيها الناس كتب عليكم الحج فقال الأقرع أكل عام ﴿ لو قلت ذلك لوجب ﴾ وهذا أيضا يدل على أن إيجاب الحج كان بمشيته عم ﴿ ونظائرهما ﴾ منها أن النبي عم قال أن الله تعالى حرم مكة يوم خلق السموات والرض لا يختلي خلاها ولا يعضد شجرها فقال العباس رضي يا رسول الله إلا الأدخر فقال عم إلا الأذخر وهذا أيضا

تغيير التنقيح · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢١٥