تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عم إني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة فأردت أن أصرفهم عنكم فإذا أبيتم فذاك ﴿ وإذا جاز له عم العمل برأي الغير فبرأيه أولى لأنه أقوى ولما كان عم متعبدا بالاجتهاد كمان حكمه به أيضا وحيا لا نطقا عن الهوى ﴾ جواب عن التمسك على المذهب الأول بقوله تعالى إن هو إلا وحي يوحى واجتهاده عليه السلام لا يحتمل القرار على الخطأ فتقريره على مجتهده قاطع للاحتمال } كالاجماع الذي سنده الاجتهاد وبهذا خرج الجواب عن استدلالهم الآخر فتدبر ﴿ لكن مع ذلك الوحي الظاهر أولى لأنه أعلى ولأنه لا يحتمل الخطأ لا ابتداء ولا بقاء ﴾ أي لا يحتمله أصلا ﴿ والباطن يحتمل ابتداء ﴾ أي الوحي الباطن وهو القياس يحتمل الخطأ في حالة الابتداء ﴿ وإن لم يحتمله بقاء ﴾ أي وإن لم يحتمل القرار عليه ﴿ فصل في شرائع من قبلنا هي يلزمنا حتى يقوم الدليل على النسخ عند البعض لقوله تعالى فبهديهم اقتده وقوله تعالى مصدقا لما بين يديه وعند البعض لأي لقوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنها جاو لأن الأصل في الشرائع الماضية الخصوص ﴾ أراد= الخصوص بزمان ﴿ إلا بدليل ﴾ يدل على أن الثاني تبع للأول كلوط لإبراهيم وهارون لموسى عم ﴿ كما كان في المكان ﴾ أي كما كان الأصل فيها الخصوص بمكان كشعيب عم في أهل مدين وأصحاب الأيكة وموسى عم فيمن أرسل إليهم ﴿ وما ذكروا ﴾ أي ما تمسكوا به من النصوص ﴿ فذلك في أصول الدين ﴾ وكلا منا في فروعه ﴿ وعند البعض يلزمنا على إنها شريعة لنا لقوله تعالى ثم أورثنا الكتاب الذي الاية ﴾ والإرث يصير ملكا للوارث مخصوصا به فيعمل به على أنه شريعة لنبينا محمد عم ﴿ ولقوله عم والله لو كان موسى عم حيا ما وسعه إلا اتباعي ﴾ وبهذا تبين أن الرسول المتقدم يبعث المتأخر يكون كالواحد من أمته في لزوم اتباع شريعته لو كان حيا ولعل هذا مخصوص بنبينا لاختصاصه بالرسالة العامة ﴿ وما ذكروا غير مختص بالأصول بل في الجميع ﴾ رد لما ذكره الفريق الثاني ولما ورد عليه

تغيير التنقيح · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢١٤