تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفته ﴿ يثبت المتعين وهو الجواز ولا يكون لنا اتباعه لاحتمال أن يكون مخصوصا به ﴾ ونحن نقول هذا الاحتمال خلاف الظاهر ولنا أن نعمل بالظاهر إلى ان يثبت خلافه ﴿ وقال الجصاص وهو المختار الجواز متيقن ولنا اتباعه لأنه بعث ليقتدى به بأفعاله قال الله تعالى لإبراهيم عتم إني جاعلك للناس إماما وذلك بسبب النبوة فالاتباع له لازم حتى يقوم دليل الصارف عنه ﴾ من الاختصاص وكونه ذلة أو صادرا عن غفلة وغير ذلك ﴿ مسألة ما يكره في حقنا قد يستحب في حقه عم بل يحب عليه تعليما للجواز ﴾ تأخير المغرب مكروه وقد روي أنه عم صلاها عند تغيب الشفق قال في النبيين وهو محمول عندنا على أنه عم فعل ذلك لبيان امتداد الوقت ﴿ فصل في الوحي وهو ظاهر وباطن والأول ثلثة أقسام ما ثبت بلسان الملك فوقع في سمعه بعد علمه بالمبلغ بآية قاطعة والقرآن من هذا القبيل وما وضح له بإشارة الملك من غير بيان بالكلام كما قال عم أن روح القدس ما نفث في روعي أن نفس لن تموت الحديث ﴾ الروع القلب ﴿ وهذا يسمى خاطر الملك وما تبدى بقلبه بلا شبهة بإلها الله تعالى بأن أراه بنور من عنده كما قال ليحكم بين الناس بما أراك وكل ذلك حجة مطلقا بخلاف الإلهام للأنولياء فإنه لا يكون حجة على غيره ﴾ والإمام السرخسي أدخل القسم الثالث في النوع الثاني من الوحي ﴿ والثاني ما ينال بالرأي والاجتهاد وفيه خلاف فعند البعض خطه الوحي الظاهر لا غير لقوله تعالى إن هو إلا وحي يوحى ﴾ فإنه يدل على أن كل ما ينطق به إنما هو وحي لا غير والمفهوم من الوحي ما هو الظاهر { لوجود الوحي القاطع ﴿ وعند البعض له العمل بهما ﴾ مطلقا { والمختار عندنا إنه عم مأمور بانتظار الوحي ثم العمل بالرأي بعد انقضاء مدة الانتظار وهي ما يرجو نزوله فإذا خاف الفوت في الحادثة يعمل بالرأي لعموم أمر الاعتبار بقوله تعالى فاعتبروا فإنه أوجب الاجتهاد عليه السلام { ولحكم داود وسليمان عليهما السلام بالرأي في نغش غنم

تغيير التنقيح · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢١٢