بإلزام ﴿ وحجر المأذون وفسخ الشركة ﴾ لما ذكرنا آنفا ﴿ وإنكاح الولي البكر البالغة ﴾ فإنه من حيث أنه لا يمكن لها التزوج في المستقبل على تقدير نفاذ هذا النكاح إلزام ومن حيث أنه يمكن لها فسخه ليس بإلزام ﴿ فإن كان المخبر وكيلا أو رسولا يقبل خبر الواحد غير العدل وإن كان فضوليا يشترط العدد أو العدالة ﴾ على الأصح ﴿ رعاية للشبهين ﴾ أي شبه الإلزام وشبه عدم الإلزام وهو غير مذكور في المبسوط فلهذا قال فخر الإسلام وغيره يحتمل أن يشترط سائر شرائط الشهادة عنده وأما عندهما فلا يشترط وإنما فرق بين الوكيل والرسول وبين الفضولي لأنهما يقومان مقام الموكل والمرسل فينتقل عبارتهما إليهما فلا يشترط فيهما ما شرط الأخبار من العدد والعدالة بخلاف المفعولي وأيضا قلما يتطرف الكذب في الوكالة والرسالة وأما الأخبار الكاذبة في غيرهما فكثيرة الوقوع وذلك لأن مخافة ظهور الكذب ولزوم الضرر في الأولين أشد ﴿ فصل في أفعاله عم ﴾ يعني الأفعال التي تكون عن قصد ﴿ فمنها ما يقتدى به وهو محرم رخص فيه ﴾ كنقض اليمين بتحريم الحال قال الله تعالى قد فرض الله لكم تحلة إيمانكم ﴿ ومباح ومستحب وواجب وفرض ﴾ الفرق بينهما واضح في الصلاة والحد ﴿ وغير المقتدى به وهو إما مخصوص به أو زلة ﴾ وهي الصغيرة التي يفعلها من غير قصد إليها { أو صادر عنه عن غفلة كالذي ذكر في حديث ذي اليدين من الفعل والقول ﴿ ولا بد أن ينبه على هذا القسم ﴾ أي الذي غير المقتدى به ﴿ لئلا يقتدى به ففعله المطلق ﴾ تفريع على تنوع ما يقتدى به على أربعة أنواع والمراد من الإطلاق خلوة عن قرينة تعين واحد منهما ﴿ يوجب التوقف عند البعض للجهل بصقة ولا يحصل المتابعة إلا بإتيانه على تلك الصفة وعند البعض يلزمنا إتباعه لقوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أي فعله وطريقته وعند الكرخي إن علم صفة فعله ﴾ أنه فعله فرضا أو واجبا أو ندبا أو مباحا ﴿ يتبع فيه بتلك الصفة وإلا ﴾ أي وإن لم يعلم
تغيير التنقيح · الصفحة ٢١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي