التواتر خبر الواحد فيكون البينة دليلا فيه شبهة والحد يندري بها وإنما يثبت بالبينة بالنص على خلاف القياس فلا يقاس على ذلك ثبوتها بحديث يرويه الواحد { وأما حقوق العباد فتثبت بخبر الواحد بالشرائط المذكورة وأما ثبوتها بخبر يكون في معنى الشهادة فكما كان فيه إلزام محض لا بد فيه من لفظ الشهادة والولاية فلا يقبل شهادة الصبي والعبد ﴿ والعدد عن الأماكن ﴾ فلا يشترط فيما لا يمكن عرفا كشهادة القابلة ﴿ مع سائر شرائط الرواية صيانة للحقوق المعصومة عن الثبوت بدون النصاب ولأن فيه معنى الإلزام فيحتاج إلى زيادة توكيد والشهادة بهلال فطر لها حكم هذا القسم ﴾ لما فيه من خوف التزوير ﴿ وما ليس فيه إلزام كالوكالات والمضاربات والرسالات في الهدايا وما أشبه ذلك ﴾ كالوادائع والأمانات ﴿ يثبت بخبر الواحد بشرط التمييز والتحري ﴾ على ما ذكره السخسي في أصوله وكلام البزدوي فيه مضطرب ومحمد ذكره في كتاب الاستحسان ولم يذكره في الجامع الصغير والوجه اشتراطه لعدم الجرح فيه ﴿ دون البلوغ والاسلام والعدالة فيقبل فيه خبر الفاسق والصبي والكافر لأنه لا إلزام فيه وللضرورة اللازمة ههنا ﴾ فإن في اشتراط البلوغ أو الإسلام أو العدالة في هذه الأمور غاية الجرح لأن المتعارف بعث الصبيان والعبد بهذا الأشغال أو العدول من المسلمين لا ينتصبون دائما للمعاملات الحسية لا سيما لأجل الغير ﴿ بخلاف الطهارة والنجاسة فإن ضرورتها غير لازمة ﴾ قد سبق أن أمر الطهارة والنجاسة لا يستقيم تلقيه من جهة العدول فهذا بيان أن الضرورة حاصلة في قبول خبر غير العدل فيهما وذكر ههنا أن الضرورة فيهما غير لازمة ﴿ لأن العمل بالأصل ممكن ﴾ أما في المعاملات فالضرورة لازمة فلم يقبل خبر غير العدل ثمة مطلقا بل مع انضمام التحري وقيل ههنا مطلقا ﴿ وما فيه إلزام من وجه دون وجه كعزل الوكيل ﴾ فإنه من حيث أنه يبطل عمله في المستقبل إلزام ومن حيث أن الموكل يتصرف في حق نفسه ليس
تغيير التنقيح · الصفحة ٢١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي