وما ليس بطعن شرعا } مثل ركض الحيل وإرسال الكلب والمزاح ويحتمل الحديث في الصغر والاستكثار من فروع الفقه ونحو ذلك { بطلب تفصيله من أصول فخر الإسلام ﴿ فصل في محل الخبر ﴾ أي الحادثة التي ورد فيها الخبر والمراد خبر الرسول عم ﴿ وهو إما حقوق الله تعالى وهي إما في العبادات أو العقوبات والأول يث3بت بخبر الواحد بالشرائط المذكورة وما كان من الديانات كالأخبار بطهارة الماء ونجاسته فكذا ﴾ أي يثبت بخبر الواحد بتلك الشرائط فإذا أخبر الواحد العدل عن طهارة الماء ونجاسته يقبل خبره ﴿ وإن أخبر بها الفاسق أو المستور يتحرى لأن هذا ﴾ أي الأخبار عن طهارة الماء ونجاسته ﴿ أمر لا يستقيم تلقيه من جهة العدول ﴾ إذ في كثير من الأحوال لا يحضر العدل عند العلماء ففي اشتراط العدالة في الخبر عن حاله جرح فلم يسقط خبر الفاسق والمستور عن الاعتبار لكن أوجبنا إنضمام التحري ﴿ به بخلاف أمر الحديث ﴾ فإن الذين يتلقونه العلماء الأتقياء في الغالب فلا جرح فلا جرح فإسقاط قول الفاسق والمستور عن الاعتبار فيه ﴿ وأما أخبار الصبي والمعتوه والكافر فلا يقبل فيها ﴾ أي في الديانات ﴿ أصلا ﴾ أي لا يلتفت إلى قوله فلا يجب التحري إذا أخبر عن ظاهرة الماء أو نجاسته ﴿ والثاني ﴾ أي العقوبات ﴿ كذلك ﴾ أي يثبت بخبر الواحد بالشرائط المذكورة ﴿ عند أبي يوسف لأنه يفيد من العلم ما يصح به العمل في الحدود كالبينات ولأنه يثبت العقوبات بدلالة النص ﴾ فعلم أنها ثبت بدليل فيه شبهة وجوابه أن الثابت بدلالة النص ثابت قطعا من جهة المتن والدلالة كحرمة الضرب الثابتة بدلالة نص الكتاب وهو قوله تعالى فلا تقل لهما أف والثابت بخبر الواحد ليس كذلك إذ لا قطع فيه من جهة المتن ﴿ وعندنا ﴾ أي عند أبي حنيفة ومحمد ﴿ لا لتمكن الشبهة في الدليل والحد يندري بها وإنما يثبت بالبينة بالنص ﴾ أي كان القياس أن لا يثبت العقوبات كالحدود والقصاص بالبينة لأنها خبر الواحد فإن كل ما دون
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي