تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سهوا أو نسيانا ﴿ ويكون جرحا عند أبي يوسف لأن عمارا رضي الله عنه قال لعمر رضيه إما نذكر حيث كنا في ابل فاجتبت فتمعكت في التراب ﴾ أي تمرغت ﴿ فذكرت ذلك رسول اللع عم فقال إما كان يكفيك ضربتان فلم يذكره عمر رضيه فلم يقبل قوله ﴾ ووجه التمسك بهذا أن عمارا كان عدلا فالمانع من القبول أنه حكى حضور عمر رضيه وهو لم يتذكر ذلك فبالأولى إذا نقل عن رجل حديث وهو لا يتذكر لا يكون مقبولا ونقل البخاري عن شقيق أنه قال كنت مع عبد الله ابن مسعود رضيه وأبي موسى الأشعري رضيه فقال أبو موسى ألم تسمع قول عمار وقال عبد عبد الله أفلم تر عمر لم يقنع بقوله ﴿ وهذا فرع خلافهما في شاهدين شهدا على قاض أنه قضى بهذا ولم يتذكر القاضي والثاني أن كان من الصحابي رضيهم فيما لا يحتمل الخفاء يكون جرحا نحو البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام فإنه لم يعمل به عمر وعلي رضيهما ولا يخفى مثل ذلك الحكم عليهما ﴾ لأن مورد الحديث كثير الوقوع بخلاف حديث القهقهة ونفي عمر رضيه رجلا كان سياسية ولذلك لم يجلده وأيضا حلف والله لا أنفي أبدا حين سمع لحوق الرجل بالروم مرتجا ولو كان حجا لما حلف على تركه ﴿ وفيما يحتمل الخفاء لا يكون جرحا كما لم يعمل أبو موسى بحديث الوضوء على من قهقه في الصلاة لأنه من الحوادث النادرة فيحمل على الخفاء عليه وإن كان من أئمة الحديث فإن كان الطعن مجملا ﴾ بأن يقول هذا الحديث غير ثابت أو منكرا ومجروح أو راويه متروكة الحديث أو غير العدل ﴿ لا يقبل ﴾ لأن العدالة أصل في كل مسلم فلا يترك بالجرح المبهم لجواز أن يعتقد الجارح ما ليس بجرح جرح وقيل يقبل لأن الغالب من حال الجارح الصدق والبصارة بأسباب الجرح ومواقع الخلاف والحق أنه إن كان ثقة بصيرا بأسباب الجرح ومواقع الخلاف ضابطا لذلك يقبل جرحه المبهم وإلا فلا { وإن كان مفسرا فإن فسر بما هو جرح شرعا متفق عليه الطاعن من أهل ا لنصيحة لا من أهل العداوة والمعصية يكون جرحا وإلا فلا

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٠٨