تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتواتر والمشهور ﴿ وأما بمعارضته الخبر المشهور كحديث الشاهد واليمين فإنه معارض لقوله عم البينة على المدعي واليمين على من أنكر ﴾ حصر جنس البينة على المدعي بخبر الواحد ﴿ وكحديث بيع الرطب بالتمر فإنه إن كان الرطب هو التمر يعارض قوله عم التمر بالتمر مثلا بمثل لدلالة قوله جيدها ورديها سواء على عدم الاعتبار لاختلاف الصفة وإن لم يكن يعارض قوله إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم ﴾ ذكر في الأسرار وغيره يجوز أن لا يكون الرطب تمرا مطلقا لفوات وصف اليبوسة ولا نوعا آخر لبقاء أجزائه عند صيرورته تمرا كالحنطة المقلية ليس حنطة على الإطلاق لفوات وصف الإثبات ولا نوعا آخر لوجود أجزاء الحنطة فيها وكذا الحنطة مع الدقيق ﴿ وأما بكونه شاذا في البلوى العام كحديث الجهر بالتسمية فإنه لو وجد لاشتهر لتوفر الدواعي وعموم الحاجة إليه ﴾ من جعل هذا النوع من أقسام المعارضة ثم ارتكب التعسف في بيان كونه منها فقد التزم بما لا يلزم ﴿ وأما بإعراض الصحابة رحمه نحو الطلاق بالرجال والعدة بالنساء فإنهم ﴾ أي جمهور الصحابة رحمه ﴿ اختلفوا ﴾ في اعتبار الطلاق بحال الرجال ﴿ ولم يرجعوا إليه ﴾ وهذا يدل على عدم ثبوته وفيه نظر لجواز أن يكون ذلك لكونه منسوخا والنسخ لا ينافي الاتصال بل تقرره ﴿ وأما بنقصان في الناقل ﴾ لما كان الاتصال بوجود الشرائط ذكرناها في الراوي فحيث عدم بعضها لا يثبت الاتصال ﴿ كخبر المستور إلا في القرون الثلاثة ﴾ لم يقل إلا في الصدر الأول لأنه لا يتناول القرون الثالث ﴿ لأن العدالة فيها أصل ﴾ بشهادة النبي عم فيقبلوا في غيرها المستور بمنزلة الفاسق ﴿ وخبر الفاسق والمعتوه ويأتي بيانه في فصل العوارض والصبي العاقل والمغفل الشديد الغفلة لا من غالب حالة التيقظ والمساهل أي الذي لا يبال من السهو والخطأ والتزوير وصاحب الهوى ﴾ أراد بالهوى ما يؤدي إلى الكفر أو الفسق يشير إلى ذلك قوله { فإنه لا يقبل روايتهم للشرائط

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٠٤