تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيام إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها ورد معها صاعا من تمر فهذا الحديث مخالف للقياس الصحيح من كل وجه لأن تقدير ضمان العدوان بالمثل أو القيمة حكم ثابت بالكتاب والسنة والإجماع وأما المجهول فإن روى عنه السلف وشهدوا له بصحة الحديث صار مثل المعروف بالرواية وإن سكتوا عن الطعن بعد النقل فكذا لما مر أن السكوت عند الحاجة إلى البيان بيان } هذا التفصيل إنما يناسب مجهول العدالة والضبط لا مجهول الرواية ولذلك قيل أن هذه الجهالة كناية عن الجهالة بالمعنى الأول وإن قبل البعض ورد البعض مع نقل الثقات عنه يقبل إن وافق قياسا كحديث معقل بن سنان في بروع مات عنها هلال بن مرة وما سمى لها مهرا وما دخل فقضى عليه لها بمهر مثل نسائها فقبله ابن مسعود رضي الله عنه ورده علي رضي الله عنه } وقال ما تصنع بقول أعرابي بوال على عقبيه كشيء به عن قلة الاحتياط حيث لم يتنزه البول وذلك أن من عادة العرب الجلوس محنيا فإذا بال يقع البول على عقبيه وهذا طعن من على رضيه ﴿ وقد روى عنه الثقات كابن مسعود وعلقمة ومسروق وغيرهم فعملنا به لما وافق القياس عندنا فإن الموت كالدخول ﴾ بدليل وجوب العدة في الموت ﴿ ولم يعمل به الشافعي لما خالف القياس عنده ﴾ وذلك أن المهر لا يحب إلا بالفرض بالتراخي أو بقضاء القاضي أو باستيفاء المعقود عليه فاذا عاد إليها سالما لم يستوجب بمطالبته عوضا كما لو طلقها قبل الدخول ﴿ وإن زاده الكل فهو مستنكر لا يعمل به كحديث فاطمة بنت قيس قيل أنه مما قاله ابن عباس رضيه وقل به الحسن وعطاء والشعبي وأحمد فكيف يكون مما رده الكل اللهم إلا أن يجعل للأكثر حكم الكل أنه عام لم يجعل لها نفقة ولا سكنى وقد طلقا زوجها ثلثا فرده عمر رضيه وغيره من الصحابة رضي ﴾ فيه بحث وهوان فاطمة هذه لم تلازم ببيت عدتها فصارت ناشز صرح بذلك في الاختيار ويوافقه ما ورد في الصحيحين وقد تمسك أصحابنا بحديثها في سقوط نفقة الناشز فلا وجه لعدة من

تغيير التنقيح · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٩٩