تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سائر الاعتقادات كذلك ﴿ فصل الراوي أما معروف بالراوية أو مجهول أي لم يعرف إلا بحديث أو حديثين والأول إما إن يكون معروفا بالفقه والاجتهاد أيضا كالخلفاء الراشدين ﴾ رضوان الله عليهم أجمعين ﴿ والعبادلة ﴾ أراد عبادلة الفقهاء وهم عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنه ﴿ وزيد ومعاذ وأبي موسى الأشعري وعائشة رضي الله عنهم ونحوهم فحديثه يقبل وافق القياس أولا ﴾ وعن مالك أن القياس يقدم عليه ﴿ لأنه ﴾ أي الحديث ﴿ يقين بأصله ﴾ لأنه من حيث أنه قول الرسول عليه السلام لا يحتمل الخطأ ﴿ وإنما الشبهة في نقله ﴾ حيث يحتمل الغلط والنسيان والكذب ﴿ والقياس محتمل بأصله ﴾ أي علته التي يبني عليها الحكم فإنه لا يتحقق يقينا إلا بنص أو إجماع ومتيقن الأصل راجح على محتمله ﴿ وأيضا ﴾ على تقدير ثبوت العلية قطعا ﴿ يحتمل أن يكون خصوصية الأصل شرطا ﴾ لثبوت الحكم ﴿ أو خصوصية الفرع ما نعا عنه ﴾ فيكون تطرق الاحتمال إلى القياس أكثر ﴿ أو بالرواية فقط ﴾ أي لا يكون معروفا بالفقه سواء كان له حظ منه ولكن لا يشتهر به كان هريرة وأنس بن مالك رضي الله عنهم أو لا يكون كبلال رضي الله عنه ونحوه ﴿ فإن وافق القياس يقبل وكذا إن خالف قياسا ووافق آخر وإن خالف جميع الأقيسة لا يقبل عندنا ﴾ وفي الكشف ما يشير إلى أن هذا الفرق مستحدث وإن خبر الواحد مقدم على القياس من غير تفصيل ﴿ وهذا هو المراد من انسداد باب الرأي ﴾ ولمحافظتهم جانب الرأي أطلق عليهم أصحاب الراي وعلى غيرهم أصحاب الحديث ﴿ وذل لأن النقل بالمعنى كان مستفيضا فيهم فإذا قصر فقه الراوي لم يأمن أن يذهب شيء من معانيه فيدخل شبهة زائدة يخلوا عنها القياس وذلك مثل حديث المصراة ﴾ من صريته جمعة والمراد الشاة التي جمع اللبن في ضرعها بالشد وترك الحلب مدة ليظنها المشتري كثيرة اللبن وكذلك المحفلة { وهي ما روى أن من اشترى شاة فوجدها محفلة فهو يخير النظيرين إلى ثلاثة

تغيير التنقيح · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٩٨