لنه يوجب العلم ولا عمل بدونه لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم وعند بعض أهل الحديث يوجب العلم أيضا وخبر الواحد في أحكام الاخرة من عذاب القبر وتفاصيل الحشر مقبول بالإجماع مع أنه لا يفيد إلا الاعتقاد إذ لم يثبت به عمل من الفروع ولأن مدلول الخبر الصدق والكذب احتمال عقلي يندفع بالعدالة وفيه نظر ولأنه يوجب العمل ولا عمل بدون العلم وأما إيجابه العمل فلقوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون والطائفة يقع على واحد فصاعدا } ولا يلزم أن تبلغ حد التواتر ﴿ ولعل ههنا للطلب والإيجاب ﴾ لامتناع الترجي على الله تعالى وير عليه أن المراد الفتوى في الفروع بقرينة التفقه ويلزم تخصيص القوم بغير المجتهدين ويشهد له أن المجتهد لا يلزمه وجوب الحذر بغير المجتهدين ويشهد له أن المجتهد لا يلزمه وجوب الحذر بخبر الواحد ﴿ والرسول عليه السلام قيل خبر بربرة وسلمان رضي الله عنه في الهدية والصدقة ﴾ وفيه نظر لأنه إنما يدل على القبول دون وجوبه ﴿ وأرسل الأفراد إلى الآفاق لتبليغ الأحكام ﴾ وإيجاب قبولها على الأنام وتفاصيل ذلك وإن كانت آحادا إلا أن جملتها بلغت حد التواتر والشهرة ﴿ ولنا هذه الدلائل ﴾ يعني الدلائل الدالة على وجوب العمل ﴿ ومنع لزوم العلم للعمل والمراد من العلم في الآية ﴾ يعني قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم ﴿ ما يعم الجازم وغيره والعقل يشهد أن خبر الواحد ﴾ وإن كان عدلا ﴿ لا يفيد اليقين ﴾ وإن احتمال الكذب قائم وإن كان مرجوحا ﴿ وأما الأخبار في أحكام الآخرة فمنها ما هو مشهور فيوجب علم الطمأنينة ومنها ما هو خبر الواحد فيفيد الظن ﴾ وذلك في التفاصيل والفروع ﴿ ومنها ما تواتر ﴾ واعتضد بالكتاب ﴿ فيفيد القطع ﴾ وهو في الجمل والأصول ﴿ ولأنها يوجب عقد القلب وهو عمل فيكفي له خبر الواحد ﴾ وفيه نظر لأنه يجب أن لا يخص هذا بأحكام الآخرة بل يكون في
تغيير التنقيح · الصفحة ١٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي