} لم يقل قرنا لاختصاصه بالذكور ﴿ لا يحمي عددهم ﴾ أي لا يدخل تحت الضبط وفيه إشارة إلى عدم اشتراط العدد المعين في التواتر ﴿ ولا يمكن تواطئهم ﴾ أي توافقهم ﴿ على الكذب لكثرتهم ﴾ تفسد لما تقدم يفصح عن ذلك قولهم أنه لو أخبر جميع غير محصورة بما يجوز توافقهم على الكذب في لغرض من الأغراض لا يكون متواترا وإنما لم يذكر قيد العدالة وتباين الأماكن لعدم اشتراط التواتر بهما فإنه لو أخبر جمع غير محصور من كفار بلدة يموت ملكهم حصل لنا اليقين ﴿ أو يصير كذلك بعد القرن الأول أو بعد الدرجة الأولى ﴾ لم يكتف بقوله بعد القرن الأول إذ لزم أن لا يكون من المشهور ما رواية من الآحاد في الدرجة الثانية وهم من القرن الأول فتأمل ﴿ أو لا يصير كذلك ﴾ سواء كان رواية في كل درجة أو آحاد أو بلغ حد التواتر بعد الدرجات فإن الخبر الواحد إذا بلغ حد التواتر في عصرنا لا يصير مشهورا ﴿ والأول متواتر وهو يوجب علم اليقين لأن إلاتفاق على شيء مخترع مع تباين همهم وطبائعهم مما يجزم العقل بأنه لا يقع والثاني مشهور وهو يفيده علم الطمأنينة ﴾ حاصلة سكوت النفس عن الإضطراب بشبهة إلا عند ملاحظة كونه آحاد الأصل ﴿ وهو علم تطمئن به النفس وتظنه يقينا لكن لو تأمل علم أنه ليس بيقين كما إذا رأى قوما جلسوا للمأتم يقع له العلم عن غفلة عن التأمل في ،أنه آحاد الأصل وإنما يفيد ﴾ أي الخبر المشهور ﴿ ذلك ﴾ أي علم طمأنينة القلب ﴿ لأنه وإن كان في الأصل خبر واحد لكن الغالب الراجح من حال أصحاب الرسول عليه السلام الصدق فيحصل الظن بمجرد أصل النقل ﴾ عن النبي عليه السلام ﴿ ثم يحصل زيادة ﴾ ورجحان ﴿ بدخوله في حد التواتر ﴾ وتلقيه الأمة بالقبول ﴿ فأوجب ما ذكرنا والثالث خبر الواحد ولم يعتبر فيه العدد إذا لم يصل تحد التواتر وهو يوجب غلبة الظن إذا اجتمع الشرائط التي نذكرها إن شاء الله تعالى وهي كافيه في وجوب العمل ﴾ دون العلم اليقيني { وعند البعض لا يوجب شيئا
تغيير التنقيح · الصفحة ١٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي