تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقابنا حيث لا يملكونها به لأنه إنما يلزم ذلك ان لو كان الرقاب في الأصل مباح التملك بالاستيلاء عليها كالأموال حتى يكون النهي عن الاستيلاء عليها لغيره وليس كذلك فإن الأصل في الرقاب الخطر لقوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم فإن المملوكية ينافي المكرمية والإباحة لعارض فيكون منها لذاته فاتضح الفرق بينهما { أو ثابتة ما دام محرزا وقد زال فسقط النهي يعني إن سلمنا أن العصمة ثابتة في الجميع إلا أنها انتهت بانتهاء سببها وهو الإحراز وإذا انتهت العصمة يسقط النهي فلم يبق الاستيلاء محظورا ﴿ في حق الدنيا ﴾ أما في حق الآخرة فلا حتى يكون مؤاخذا به وأجاب عن سفر المعصية بقوله ﴿ وسفر المعصية قبيح لمجاوره ﴾ على ما بيناه من قبل الله أعلم ﴿ فصل ﴾ ﴿ اختلفوا في أن الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده وبالعكس والمختار أن ضد المأمور به إن كان مفوتا للمقصود يكون حراما وإلا كان مكروها وكذا عدم ضد المنهي عنه ﴾ وحاصله ان وجوب الشيء يدل على حرمة تركه وحرمة الشيء يدل على وجوب تركه وهذا مما لا يتصور النزاع فيه قيل إذا لم يفوت المقصود نقول بكراهته وكونه سنة مؤكدة ملاحظة الظاهر الأمر والنهي فإن مشابهة المنهي عنه توجب الكراهة ومشابهة ا لمأمور به توجب الندب وكونه سنة مؤكدة فمحل نظر ﴿ فقوله تعالى لا يحل لهن أن يكتمن وهو في معنى النهي يقتضي وجوب الإظهار والأمر بالتربص يقتضي حرمة التزوج وقوله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح يقتضي الأمر بالكف ﴾ ولما اتجه أن يقال أن المعتدة إذا تزوجت بزوج آخر ووطئها وفرق القاضي بينهما يجب عليها عدة أخرى ويحتسب ما ترى من الإقراء من المدتين وكان ينبغي أن يجب عليها استئناف العدة بعد انقضاء الأولى كما هو قول الشافعي لأنها مأمورة بالكف وذكر المدة تقدير للركن الذيهو الكف كتقدير الصوم إلى الليل ولا يتصور كفارتان من شخص في مدة واحدة كأداء صومين في يوم واحد أجاب عنه بقوله { لكنه غير مقصود فيجري التداخل في

تغيير التنقيح · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٩٤