والأصول كأمهات النساء ﴿ والأسباب ﴾ أي الولد موجب لحرمة أمهات النساء فأقيم ما هو سبب الولد وهو النكاح مقام الولد في إيجاب حرمتهن كما أقيم السفر مقام الشقة في إثبات الرخصة وسبب الولد هو الوطئ ودواعيه فجعلناها موجبة لحرمة المصاهرة لا ذاتا بل بتبعية الولد ﴿ وما يعمل بالخلفية يعتبر في عمله صفة الأصل ﴾ أي لما جعل الوطئ موجبا لحرمة المصاهرة لكونه خلفا عن الولد لا يعتبر حرمته بل حرمة الأصل لأن المعتبر في الخلف صفات الأصل كالتراب جعل خلفا عن الماء فلم يعتبر صفاته بل اعتبر صفات الماء من الطهورية ونحوها ﴿ والأصل وهو الولد لا يوصف بالحرمة والملك بالغصب لا يثبت مقصودا بل ﴾ إنما يثبت الملك في المغصوب ﴿ شرطا لحكم شرعي وهو الضمان ﴾ أي بناء على أن الضمان صار ملكا للمغصوب منه ﴿ لئلا يجتمع البدل والمبدل منه في ملك شخص واحد ﴾ هذا جواب عما ذكره بقوله لا يثبت الملك بالغصب ولما اتجه أن يقال لانم أنه لا يجوز اجتماع البدلين في ملك شخص واحد فإن ضمان المدبر يصير ملكا للمغصوب منه مع أن المدبر لا ينتقل عن ملكه أجاب عنه بقوله ﴿ والمدبر يخرج عن ملك المولى تحقيقا للضمان ﴾ فإنه ما لم يخرج عن ملكه لا يدخل الضمان في ملكه لكن ﴿ لا يدخل في ملك الغاصب ضرورة لئلا يبطل حقه ﴾ أي حق المدبر وهو استحقاق الحرية ﴿ أو هو ﴾ أي ضمان المدبر ﴿ في مقابلة ملك اليد ﴾ وهذا جواب آخر ثم أجاب عن استيلاء الكفار بقوله ﴿ وأما الاستيلاء فغنما نهي لعصمة أموالنا ﴾ يعني لا نم أنه دليل على كون الاستيلاء منهيا عنه لغيره فإن الادماع على ثبوت الملك بالاستيلاء على المال المباح دليل على أن النهي عنه لغيره وهو عصمة المحل أعني كون الشيء محرم التعرض محضا لحق الشرع أو لحق العبد ﴿ وهي غير ثابتة في زعمهم ﴾ يعني لا التزام من جهتهم وليس لنا ولاية التبليغ والالزام فكان استيلاؤهم على هذا المال واستيلاؤهم على العبد سواء ولا يلزم استيلاؤهم على
تغيير التنقيح · الصفحة ١٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي