عند الأزهري والجوهري وهي ما في البطون من الأجنة ﴿ والمضامين ﴾ جمع مضمون وهو ما في الأصلاب من الماء وفي الحديث نهى عن بيع المضامين والملاقيح ﴿ فإن الركن ﴾ وهو المبيع ﴿ معدوم فدل الدليل ﴾ وهو انعدام الركن وكون المنهي عن المستحيل لغوا ﴿ على أنه ﴾ أي النهي مجاز ﴿ عن النسخ ﴾ فإن النسخ لإعدام الصحة والمشروعية والجامع أن الحرمة تثبت بكل منهما إلا أن الحرمة بالنسخ لعدم بقاء المحل بخلاف الحرمة بالنهي فيكون قبيحا فعينه لأن البطلان والقبح لعينه متلازمان اعلم أن تحصيل مسائل هذا الفصل موقوف على تفصيل الكلام في الجزء والوصف والمجاور فكل واحد من هذه الثلاثة إما أن يصدق على ذلك المنهي عنه وإلا فالجزء إما صادق على الكل وهو ما يصدق على الشيء ويتوقف تصور ذلك الشيء على تصوره كالعبادة للصلاة وأما غير صادق كأركان الصلاة لها والإيجاب ولقبول والمبيع للبيع والوصف والمراد به اللازم الخارجي أما أن تصدق على الملزوم نحو الجهاد إعلاء كلمة الله تعالى وصوم الأيام المنهية إعراض من ضيافة الله تعالى وإما أن لا يصدق كالثمن فإنه كلما يوجد البيع يوجد الثمن لكنه لا يصدق عليه وليس ركنه لأنه وسيلة لا مقصود أصلي فجرى مجرى الآلات الصانعة كالقدوم والمجاور وهو الشيء الذي يصاحبه وفارقه في الجملة وهو إما صادق على الشيء كما يقال البيع وقت النداء واشتغال عن السعي الواجب فإنه قد يوجد الاشتغال بدون البيع وبالعكس كما إذا وجد البيع في حالة السعي وإما غير صادق كقطع الطريق لا يصدق على السفر بل السفر موصل إليه فهو يوجد بدجون سفر المعصية كما إذا قطع بدون السفر أو سافر للحج فقطع الطريق وبالعكس كما إذا سافر ولم يوجد القطع سواء نوه أو لم ينو إذا ثبت هذا جئنا إلى تطبيق الأمثلة المذكورة على هذه الأصول أما الربا فإنه فضل حال عن عوض شرط في عقد المعارضة فلما كان مشروطا في العقد كان لازما له ثم هو خال عن العوض لأن الدرهم لا يصلح
تغيير التنقيح · الصفحة ١٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي