تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأن لا يكون من الشروط وهل هذا إلا تدافع ظاهر اللهم إلا أن يقال شرط الصلاة والصوم مطلق الوقت وما جعل مجاورا في الأولى ووصفا لازما في الثاني خصوصية الوقت كيوم النحر ووقت طلوع الشمس ﴿ وذلك كالبيع بالشرط ﴾ الفاسد ﴿ والربا والبيع بالخمر وصوم الأيام المنهية ﴾ هذه أمثلة الصحيح بأصله لا بوصفه الذي نسميه فاسدا ﴿ لكن صح النذر به ﴾ أي مع أن صوم الأيام المنهية فاسد يصح النذر به ﴿ لأنه طاعة والمعصية غير متصلة به ذكرا بل فعلا ﴾ وهو الإعراض عن ضيافة الله تعالى فأما في ذكره والتلفظ به فلا معصية فصح النذر به لأن النذر بالقول لا بالفعل ﴿ فلا يلزم بالشروع ﴾ لأنه فعل وهو معصية ﴿ وأما الصلاة في الأوقات المنهية وقد نهيت لفساد في الوقت وهو سببها وظرفها ﴾ فمن حيث أنه سبب يجب الملائمة بينهما ﴿ فأوجب نقصانا فلا يتأدى به الكامل ﴾ كما في الفجر وقضاء الصلاة في الأوقات المنهية فإن وجب ناقصا يتأدى ناقصا كما في أداء العصر ﴿ لا معيار فتعلقها بها تعلق ﴾ لا تعلق الوصفية ﴿ فلم يوجب فسادا ﴾ بل نقصانا ﴿ فيضمن بالشرع بخلاف الصوم ﴾ فإن الوقت معيار والصوم عبادة مقدرة بالوقت فيكون كالوصف له ففساده يوجب فساد الصوم وأثر هذا الفرق إنما يظهر في النفل حتى لو شرع في الصلاة في الأوقات المنهية يجب عليه إتمامها ولو أفسد يجب عليه قضاؤها بخلاف الصوم فإنه لو شرع فيه في الأيام المنهية لا يجب إتمامه بل يجب رفضه وإن رفضه لا يجب القضاء ﴿ وإن كان مجاورا يقتضي كراهية ﴾ متعلق بقوله فذلك الغير إن كان وصفا له ﴿ عندنا وعنده ﴾ خلافا لأبي الحسين البصري لما مر أن النهي في العبادات يوجب البطلان عنده وإن دل الدليل على أنه لقبح أمر مجاور ﴿ كالصلاة في الأرض المغصوبة والبيع وقت النداء ﴾ المثال الأول للعبادات والثاني للمعاملات ﴿ وإن دل على أن النهي لعينه أي لذاته أو لجزئه يبطل اتفاقا كالملاقيح ﴾ جمع ملقوح عند الزمخشري والملقوحة

تغيير التنقيح · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٨٩