تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في نفسه فلا يتأدى بما هو مأمور به بالعرض لأنه حسن لغير فلا يتأدى به المأمور به فهذا القسم ممكن بل واقع لكن لا يتأدى به المأمور به أمرا مطلقا وأما الرابع فيكون باطلا لا يتأدى به المأمور به فبقي القسم الثالث وهو المدعي ﴿ فعلى هذا الأصل ﴾ وهو أن النهي عن المشروعات يقتضي القبح لغيره والصحة والمشروعية بأصله إلا بدليل أن النهي للقبح لعينه ﴿ إن لم يدل الدليل ﴾ على أنالنهي للقبح لعينه أو لغيره ﴿ يبطل عنده ويصح بأصله عندنا وإن دل على أن النهي لغيره فذلك الغير إن كان وصفا له يبطل عنده ويفسد عندنا ﴾ أي يصح بأصله لا بوصفه إذا لصحة تتبع الأركان والشرائط فيحسن لعينه ويقبح لغيره بلا ترجيح العارضي على الأصلي ﴿ وعنده الباطل والفاسد سواء ﴾ هذا هو الخلاف الآخر الموعود ذكره وهو بناء على الأول لأنه لما كان الأصل في المنهي عنه البطلان عنده يجب أن يجري على أصله إلا عند الضرورة وهي مقتصرة علىما دل الدليل على أن النهي فيه بقبح المجاور كالبيع وقت النداء أما إذا دل الدليل على أنالنهي لقبح الوصف اللازم فلا ضرورة في أن لا يجري النهي على أصله فإن بطلان الوصف اللازم يوجب بطلان الأصل بخلاف المجاور لعدم اللزوم وأما عندنا فلأن الأصل في النهي عنه إذا كان تصرفا شرعيا الوجود والصحة شرعا فيجري على أصله إلا عند الضرورة وهي منحصرة فيما إذا دل الدليل على أن القبح لعينه أو لجزئه أما إذا دل الدليل على أن النهي لقبح الوصف اللازم فلا ضرورة في البطلان لأن صحة الأجزاء والشروط كافية لصحة الشيء وترجيح الصحة بصحة الأجزاء أولى من ترجيح البطلان بالوصف الخارجي فإذا لم يوجد الضرورة يجري النهي على أصله وهو أن يكون المنهي عنه موجودا شرعا أي صحيحا وههنا بحث وهو أن الوقت من شروط الصلاة والصوم وقد جعل في الصلاة مجاورا وفي الصوم وصفا لازما لما سيجيء وموجب التعليل القابل لأن صحة الأجزاء والشروط إلخ أن يقيد الوصف اللازم

تغيير التنقيح · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٨٨