تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتسليم ما عليه ﴿ بمنزلة شعبان ﴾ وإنما قال في حق أدائه لأنه في حق نفس الوجوب ليس بمنزلة شعبان ﴿ فعلى ﴾ الدليل ﴿ الأول ﴾ وهو قوله فمصلحة دينه وهو قضاء دينه أولى ﴿ أن شرع في النفل يقع عن رمضان ﴾ لأنه إذا شرع في واجب آخر إنما يقع عنه لمصلحة دينه فإن قضاء ما فات أولى للمسافر من أداء رمضان لأنه إن مات عقيب رمضان لقي الله تعالى وعليه صوم القضاء دون صوم رمضان فإذا كان الوقوع عن واجب آخر لمصلحة دينه ففيما إذا نوى النفل فمصلحة دينه إنما هي أداء رمضان لا النفل ﴿ وعلى الثاني ﴾ أي على الدليل الثاني وهو أن الوقت بالنسبة إليه كشعبان ﴿ يقع عن النفل فهنا روايتان ﴾ أي بناء على هذين الدليلين في هذه المسألة روايتان ﴿ وإن أطلق ﴾ النية ﴿ فالأصح أنه يقع عن رمضان ﴾ على جميع الروايات ﴿ إذ لم يعرض عن العزيمة وأما المريض إذا نوى واجبا آخر يقع عن رمضان لتعلق رخصته بحقيقة العجز فإذا صام ظهر فوات شرط الرخصة فصار كالصحيح ﴾ هذا على ما صرح به فخر الإسلام والإمام السرخسي في أصولهما ومبسوطهما ﴿ وفي المسافر قد تعلقت بعجز باطن قام السفر الظاهر مقامه وهو موجود ﴾ وفي الإيضاح أن هذا الفرق ليس بصحيح والصحيح أنهما متساويان وهو اختيار الكرخي وبه أخذ مشايخ بخارى لأن رخصته متعلقة بخوف ازدياد المريض لا بحقيقة العجز فكان كالمسافر في تعلق الرخصة بعجز مقدر ﴿ وقال زفر ﴾ مسألة ابتدائية ﴿ لما صار الوقت متعينا له فكل إمساك يقع فيه يكون مستحقا ﴾ أي يكون حقا مستحقا لله تعالى ﴿ على الفاعل كالأجير الخاص فإن منافعه حق المستأجر فيقع عن الفرض وإن لم ينو كهبة كل النصاب من الفقير بغير النية ولهم ﴾ أي لاصحابنا الثلاثة ﴿ هذا يكون جبرا ﴾ لعدم اختيار العبد في صرفها ﴿ فلا يصلح عبادة ﴾ وقربة ﴿ لأنها الفعل الذي يقصد به العبد التقرب إلى الله تعالى ﴾ ويصرفه عن العادة إلى العبادة ﴿ باختياره وقال الشافعي لما كان منافعه على ملكه ﴾ لأن

تغيير التنقيح · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٧٨