الشرائع وإنما له الارتفاق فعلا } أي اختيار فعل فيه رفق ﴿ فتعين فعلا كالخيار في الكفارات ومنه أنه لما كان الوقت متسعا شرع فيه غير هذا الواجب فلا بد له من تعيين النية ولا يسقط التعيين إذا ضاق الوقت بحيث لا يسع إلا هذا الواجب ﴾ جواب إشكال وهو أن التعيين إنما وجب لاتساع الوقت فإذا ضاق الوقت ينبغي أن يسقط التعيين ﴿ لأن ما ثبت حكما أصليا ﴾ نصب على الحال ﴿ بناء على سعة الوقت ﴾ وهو وجوب التعيين بالنسبة لا يسقط بالعوارض وتقصير العباد وأما القسم الثاني } وهو أن يكون الوقت مساويا للواجب ويكون سببا للوجوب ﴿ فوقت الصوم وهو نهار رمضان شرط للأداء ومعيار للمؤدى لأنه قدر وعرف به ﴾ فإن الصوم مقدر بالوقت وهذا ظاهر ومعر بالوقت فإنه الإمساك عما يدخل في الجوف والجماع من الصبح إلى المغرب مع النية فالوقت داخل في تعريف الصوم { وسبب للوجوب لقوله تعالى ﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ﴾ } من هنا شرطية فتدل على التعليل ﴿ ولنسبة الصوم إليه ﴾ فإن الأصل الإضافة إلى السبب ﴿ ولتكرره به ولصحة الأداء فيه للمسافر مع عدمالخطاب ﴾ صحة الأداء فرع الوجوب وقد مر أن السبب دائر بين الوقت والخطاب فعند انتفاء الثاني يتعين الأول ﴿ ومن حكمه أن لا يشرع فيه غيره فلهذا يقع عند أبي يوسف ومحمد عن رمضان إذا نوى المسافر واجبا آخر لأن للشروع في هذا اليوم هو لا غير في حق الجميع ولهذا يصلح الأداء منه ﴾ أي من المسافر ﴿ لكنه رخص بالفطر وذا لا يجعل غيره مشروعا فيه ولأبي حنيفة لما رخص لمصلحة بدونه فمصلحة دينه وهو قضاء دينه أولى وإنما لم يشرع للمسافر غيره أن أتى بالعزيمة وهنا لم يأت إذا صام واجبا آخر ﴾ جواب عن قولهما لأن المشروع إلخ يعني لا ثم أنالمشروع في حق المسافر هذا لا غير مطلقا بل إن أتى المسافر بالعزيمة أما إذا أعرض عنها فلا ثم ذلك ﴿ ولأن وجوب الأداء ساقط عنه ﴾ عطف على مضمون الكلام السابق ﴿ فصار رمضان في حق أدائه ﴾
تغيير التنقيح · الصفحة ١٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي