بالتعدي عن استحقاق النظر له فلم يسقط الوجوب عنه ﴿ فإن قيل لما شرطتم بقاؤها لبقاء الواجبة يجب أن يشترط بقاء النصاب للوجوب في البعض ﴾ لأن النصاب شرط لليسر ﴿ فلا يجب ﴾ أي ينبغي أن لا يجب ﴿ بعد هلاك بعضه في الباقي قلنا النصاب ما شرط لليسر لأن الواجب ربع العشر ونسبته إلى كل المقادير سواء ﴾ يعني أن النصاب لا يغير الواجب من العسر إلى اليسر لأن إتيان الخمسة من المائتين وإيتاء الدرهم من الأربعين سواء في اليسر بل ربما يكون الثاني أيسر من الأول ﴿ بل ليصير غنيا فيصير أهلا للإغناء لقوله عليه السلام لا صدقة إلا عن ظهر غنى ﴾ أي الصادرة عن غنى والظهر مقحم كما في ظهر الغيب ﴿ ولا حد له فقدرة الشرع بالنصاب ﴾ وإذا كان النصاب شرط الوجوب لا شرط اليسر لم يشترط بقاؤه لبقاء الوجوب فيما بقي من النصاب عند هلاك البعض ﴿ وكذا الكفارة وجبت بهذا القدرة لدلالة التخيير الكامل ﴾ وهو التخيير في الصورة والمعنى بأن يكون بين أمور متفاوتة في المالية كما في صدقة الفطر فإنه دليل التأكيد ولا دلالة فيه على التيسير { ولقوله تعالى ﴿ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ﴾ وليس المراد } من عدم الوجدان ﴿ العجز في العمر إذ ح لا يصح التفريع ﴾ لأن العجز المذكور لا يتحقق إلا في آخر العمل فلا يصح ترتب الصوم على عدم الوجدان ﴿ فالمراد العجز الحالي مع احتمال القدرة في المستقبل أي يشترط القدرة المقارنة للأداء ﴾ أي القدرة التامة الحقيقية التي تقارن الفعل كما ذكر آنفا ﴿ كالاستطاعة مع الفعل ﴾ فالقدرة المشروطة في الكفارة قدرة كذلك أي مقارنة لأداء الكفارة لا سابقة ولا لاحقته ﴿ وإذا ﴾ أي اشتراط القدرة المقارنة ﴿ دليل اليسر فيشترط بقاؤها ﴾ أي بقاء القدرة في باب الكفارة ﴿ لبقاء الواجب حتى لو تحقق القدرة على الاعتاق ﴾ أراد بها ملك الرقة أو ثمنها لا القدرة الحقيقة المجتمعة لجميع شرائط التأثير لأنها لا يكون بدون الإعتاق فلا معنى لزوالها وسقوط
تغيير التنقيح · الصفحة ١٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي