تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليل زفر ﴿ القضاء يبتنى على نفس الوجوب لا على وجوب الأداء كما في قضاء المسافر والمريض الصوم ولا يشترط بقاء هذه القدرة ﴾ أي الممكنة ﴿ لبقاء الواجب إذ التمكن على الأداء يستغنى عن بقائها ﴾ أي استمرارها { فلهذا لا يشترط(1)

﴿ فلهذا لا يشترط للقضاء ﴾ (2) ولا يلزم تكليف ما ليس في الوسع لأن هذا ليس ابتداء تكليف بل بقاء التكليف الأول على ما هو المختار من أن القضاء غنما هو بالسبب الأول لا بنص جديد ﴿ فلهذا إذا ملك الزاد والراحلة ولم يحج فهلك المال لا يسقط عنه لأن الحج واجب بالقدرة المكنة فقط لأن الزاد والراحلة أدنى ما يتمكن به على هذا السفر غالبا ﴾ دليل على أنهما من القدرة الممكنة حتى لا يشترط بقاؤها لبقاء وجوب الحج ثم الظاهر أنهما من قبيل الآلات التي هي وسائط حصول المطلوب فجعلهما من القدرة الممكنة لا يناقض تفسيرها بسلامة الآلات والأسباب ﴿ والمسترة ما يوجب اليسر ﴾ أي يسر الأداء على العبد ﴿ كالنماء في الزكاة ويشترط بقاؤها لبقاء الواجب لئلا ينقلب إلى العسر ﴾ اعترض عليه أولا بأنه يؤدي إلى فوت أداء الزكاة فيما إذا أخر أداء الزكاة خمسين سنة ثم هلك المال وثانيا بأنا لا ثم أنه يلزم من عدم اشتراط بقائها انقلاب اليسر عسرا بل إنما يلزم ثبوت أحد اليسرين وهو النماء مثلا دون الآخر وهو البقاء فإن حصول القدرة الميسرة يسر وبقاؤها يسر آخر والجوب عن الأول التزام الفوات في صورة هلاك المال ولا محذور في ذلك لأنه ما فوت بهذا الجنس على أحد ملكا ولا بدو عن الثاني أن معنى انقلاب اليسر إلى العسر أنه وجب بطريق إيجاب القليل من الكثير يسرا وسهولة فلو أجبناه على تقدير الهلاك لوجب بطريق الغرامة والتضمين فيصير عسرا فليتأمل أنه الميسر لكل عسير ﴿ فلا يجب الزكاة في هلاك النصاب بعد الحول بعد التمكن بخلاف الاستهلاك لأنه تعد ﴾ يعني أن اشتراط بقاء القدرة الميسرة إنما كان نظرا للمكلف وقد خرج

تغيير التنقيح · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٧٠