والأهلية على ما يأتي في فصلها والقدرة نوعان ممكنة ومسيرة فالممكنة أدنى ما يتمكن به المأمور على أداء المأمور به } أي من غير خرج غالبا وإنما قيدنا به لأنهم جعلوا الزاد والراحلة في الحج من قبيل القدرة الممكنة مع أنه قد يتمكن من أدائه بدونها نادرا ﴿ وهي شرط لوجوب أداء كل واجب بدنيا كان أو ماليا فضل من الله تعالى فلهذا يصح التيمم مع العجز والصلاة قاعدا أو موميا معه ﴾ أي مع العجز ﴿ ويسقط الزكاة إذا هلك المال بعد الحول قبل التمكن اتفاقا فعلى هذا ﴾ أي بناء على اعتبار الشرط المذكور ﴿ قال زفر لا يجب القضاء على من صار أهلا للصلاة في الجزء الأخير من الوقت لعدم القدرة فلا يجب الأداء ووجوب القضاء فرع وجوبه وقال الثلاثة إنما يشترط حقيقة القدرة للأداء إذا كان هو الفرض أما ههنا فالفرض القضاء فقد وجد السبب فإمكان القدرة على الأداء بإمكان امتداد الوقت ﴾ كما كان لسليمان عليه السلام ﴿ كاف للقضاء ﴾ ولم يعتبر إمكان القدرة في الحج بدون الزاد والراحلة وإمكان قدرة الشيخ الفاني على الصوم والمقعد على الركوع والسجود وزوال عمى الأعمى مع أن هذا أقرب من امتداد الوقت لأن القضاء أيضا متعذر في هذه الصور ﴿ كما في مسالة الحلف بمس السما ﴾ فإنه ينعقد اليمين لإمكان البر في الجملة كما كان النبي عليه السلام فإمكان الأصل وهو البر كاف لوجوب الحلف وهو الكفارة { على أن القدرة التي شرطناها متقدمة هي سلامة الآلات والأسباب فقط وقد وجدت هنا فأما القدرة الحقيقة فإنها مقارنة للفعل جواب تسليمي تقريره سلمنا أن إمكان القدرة على الأداء غير كاف لوجوب القضاء بل يشترط له وجود القدرة على الأداء فوجود القدرة عليه حاصل هنا لأنها عبارة عن سلامة الأسباب والآلات وهي حاصلة و/ا القدرة التامة الحقيقة فلا يشترط لأنها مقارنة للفعل ضرورة أن العلة التامة تكون مقارنة للمعلول كيلا يلزم تخلف المعلول عن العلة ﴿ أو نقول ﴾ جواب ثالث عن
تغيير التنقيح · الصفحة ١٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي