تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلزم منه أن يكون من جملة ما علم مجيئه به } حتى يلزم المحذور المذكور فإن المراد من الثاني الأحكام التبليغية والأول أعم منه كما لا يخفى ﴿ وأما الممتنع بالغير ﴾ سواء كان ذلك الغير فقد شرط أو وجود مانع ﴿ فقد عزى فيه الخلاف إلى الأشعري ﴾ من قوله أن القدرة مع الفعل وإن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى بسبب تكليف المحال إليه وإلا فهو لم يصرح به ﴿ وعلمه تعالى بأنه لا يقع وإخباره به لا يخرجه عن حيز الطاقة ﴾ جواب عن استدلال المخالف في عدم وقوع التكليف بالممتنع بالعين تقريره أن العاصي مأمور ويمتنع منه الفعل لأن الله تعالى قد علم أنه لا يقع وخلاف معلومه محال وإلا لزم جهله وأيضا أخبر أنه لا يؤمن في قوله تعالى سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون وخلاف خبره محال وإلا لزم كذبه ﴿ لأن الأخبار تابع للعلم والعلم تابع للمعلوم ﴾ ضرورة أنه ظله ﴿ فلا يصلح للتأثير فيه ﴾ لا إيجابا ولا منعا ﴿ وما يلزم الأشعري لإنكاره كون العباد خالقا لأفعاله أن يكون التكاليف كلها تكليفا بما لا يطاق يلزم الماتريدية أيضا للاشتراك في العلة ﴾ المذكورة وإثباتهم القدرة العبد تأثيرا في أفعاله توسطا بين الجبر والقدر لا يجدي نفعا لأن العبد غير قادر على إيجاد الفعل بل يوجد بخلق الله تعالى فيكون التكليف بالفعل تكليفا بالمحال ﴿ وكما أن له أن يقول في الجواب للعبد قصد اختياري والمراد بالتكليف بالفعل التكليف بالقصد إليه ﴾ ثم بعد القصد الجازم منه يخلق الله تعالى الفعل بإجراء العادة ﴿ كذلك للأشعري أن يقول في الجواب للعب كسب اختياري ﴾ والمراد بالتكليف بالفعل التكليف بالكسب الاختياري وبعد ذلك يخلقه الله تعالى على حسب جري العادة ﴿ ثم القدرة شرط لوجوب الأداء لا لنفس الوجوب لأنه قد ينفك عن وجوب الأداء فلا حاجة فيه إلى القدرة ﴾ ويأتي الفرق بين نفس الوجوب ووجوب الأداء في الفعل الآتي ﴿ بل هو ﴾ أي نفس الوجوب { يثبت بالسبب

تغيير التنقيح · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٦٨