المنقوم فلا يجب عند احتمال المثل المعقول صورة ومعنى وهو القصاص خلافا للشافعي } فإن عنده ولى الجناية مخير بين القصاص وأخد الدية ﴿ وإنما شرع ﴾ أي المال عند عدم احتماله } أي القصاص ﴿ منة على القاتل بأن سلم نفسه وعلى الفتيل بأن لم يهد حقه بالكلية وما لا يعقل له مثل لا يقضي إلا بنص ﴾ قد ذكر هذه المسألة في حقوق الله تعالى وإنما أعادها ههنا ليتفرع عليها فروعها ﴿ فلا يضمن المنافع بالمال المتقوم لأنها غير متقومة إذ لا تقوم بلا إحراز والإحراز ﴾ وهو الصيانة والادخار لوقت الحاجة ﴿ لا يتصور بالمنافع ﴾ لم يقل ولا إحراز بلا بقاء ولا بقاء للإعراض لأنه محل مناقشة فإن عدم بقاء العرض محل الخلاف بين العقلاء ولم يقم حجة قاطعة للخلاف ﴿ وإنما يرد عقد الإجارة على المنافع بإقامة العين مقامها ﴾ جواب سؤال تقديره ظاهر ﴿ فإن قيل هي متقومة في عقد النكاح لأن ابتغاء البضع مع أنه لا يجوز إلا به ﴾ أي بالمال التقوم لقوله تعالى أن تبتغوا بأموالكم ﴿ يجوز بمنفعة الإجارة فهي في نفسها كذلك لأن ما ليس بمقوم لا يصير متقوما بورود العقد عليه ﴾ ولما استشعر أن يقال أن تقومها في العقد بضرورة العقد تداركه بقوله ﴿ وتقومها ليس لاحتياج العقد إليه لأنه قد يصح بدونه كالخلع ﴾ فإن منافع البضع غير متقومة في حال الخروج عن العقد وإن كانت متقومة حال الدخول فيه ومع ذلك يصح مقابلتها بالمال في عقد الخلع فعلم أن العقد لا يحتاج إلى تقومها فتقومها فيه ليس لضرورة صحته ﴿ قلنا تقومها في العقد ثبت بالرضى ﴾ يعني لا ثم أن ما ليس متقوم لا يصير بورود العقد عليه متقوما بل يصير متقوما بالرضى الذي به يتم العقد ﴿ بخلاف القياس ﴾ لما مر أنه لا تقوم بلا إحراز ﴿ فلا قياس عليه ﴾ يشتمل على معنيين أحدهما أنه لا يقاس تقوم المنافع بالغصب على تقومها في العقد ولثاني أنه لا يقاس كون المنافع مقابلا بالمال في الغصب على كونها مقابلا به في العقد ﴿ لهذا ﴾ أي
تغيير التنقيح · الصفحة ١٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي