تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة } يعني فلم أوجبتم على الشيخ الفاني الفدية إذا فاتت الصلاة له والفدية ليست بمثل معقول للصلاة ﴿ والتصديق بالعين أو القيمة في الأضحية ﴾ فإنهما ليسا بمثلين معقولين لإراقة الدم ﴿ ولا بنص في واحد منهما ﴾ والإمام السرخسي أورد السؤال على قولهم الفدية للصوم مثل غير معقول وقرره هكذا قد جعلتم الفدية مشروعة مكان الصلاة بالقياس على الصوم ولوكان ذلك غير معقول المعنى لم يجز تعديه حكمه إلى الصلاة بالرأي ﴿ قلنا ما أوجبنا الفدية في الصلاة ﴾ وما قطعنا بجوازها ﴿ ولكن أمرنا بها احتياطا لاحتمال التعليل في الصوم ﴾ فإنه يحتل أن يكون فيه معنى معقول ولا نقف عليه ﴿ ففيه إتيان بالمندوب أو الواجب ونرجوا القبول ﴾ نص على ذلك محمد وفي الزيادات وهذا استحسان منه ومن هنا انكشف سر وهو أن لنا حكما مترددا بين الوجوب والندب ووجها للاستحسان غير الأدلة الأربعة المشهورة ﴿ وفي الأضحية ﴾ عطف على ما سبق من جهة المعنى أي قلنا بمشروعية الفدية في الصلاة لما ذكر بمشروعية التصدق بالعين والقيمة في الأضحية ﴿ لأنها عبادة مالية ﴾ ثبت قربته بالكتاب والسنة ﴿ والأصل في العبادات المالية التصدق بالعين ﴾ مخالفة لهوى النفس بترك المحبوب ﴿ إلا أنه نفل ﴾ في الأضحية ﴿ إلى الإراقة قطبيا للطعام ﴾ بإزالة ما اشتمل عليه ما الصدقة من أوساخ الذنوب والآثام } وتحقيقا لضيافة الله تعالى } فإن بالإراقة ينتقل الخبث إلى الدماء فيصير ضيافة الله تعالى بالطيب ما عنده على ما هو عادة الكرام ويستوي فيه الغني والفقير ﴿ لكن لم تعمل بهذا التعليل المظنون في الوقت في معرض النص ﴾ الظرفان متعلقان بالفعل المنفي ﴿ وعملنا به بعد الوقت احتياطا ﴾ يعني لما احتمل أن يكون نفس التضحية والإراقة أصلا من غير اعتبار معنى التصدق لم تعمل في الوقت بالتعليل المظنون ولم نقل بجواز التصدق بالعين أو القيمة في أيام النحر لقيام النص الوارد بالتضحية وبعد الوقت عملنا

تغيير التنقيح · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٥٢