تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجوب كما مر { والوجوب عند أكثرهم لقوله تعالى ﴿ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ } يفهم من هذا من هذا الكلام خوف إصابة العذاب بمخالفة الأمر إذ لولا ذلك الخوف لقبح التحذير فيكون المأمور به واجبا إذ ليس ترك غير الواجب بمظنة لخوف العذاب { ولقوله تعالى ﴿ إن تكون لهم الخيرة ﴾ } قال الله تعالى ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ﴾ إتمام الشيء قولا أو فعلا وعلى الثاني لا معنى لنفي الخيرة عن المؤمنين فتعين الأول وأمرا مصدر م غير لفظه أو حال أو تمييز والمراد منه القول لا الفعل إذ لو أريد حكم بفعل احتيج إلى تقدير الباء وهو خلاف الأصل على أنه لا يصح ح نفي الخيرة على الإطلاق إذ يجوز أن يكون الحكم بندب فعل أو إباحة وح يثبت الخيرة على تقدير أن يكون الحكم بفعل موجبا لنفي الخيرة يثبت المدعي فظهر أنالمراد وهو القول ويرد عليه أن القضاء ليس الحكم نفسه بل إلزامه والأمر بمعنى الشيء كما في قوله تعالى إذا قضى أمرا فالمعنى إذا ألزم الله ورسوله شيئا بنفي الخيرة وح لا مجال للاحتجاج به { وقوله تعالى ﴿ ما منعك أن لا تسجد﴾ } أي عن السجود ولا زائد دل على ذلك قوله تعالى في موضع آخر ﴿ ما منعك أن تسجد ﴾ والاستفهام للتوبيخ والإنكار وذلك لا يكون الأعلى ترك الواجب ﴿ إذ أمرتك ﴾ أطلق الأمر فدل على أ،ه عند الإطلاق للوجوب { أو قوله تعالى ﴿ إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ﴾ وهو حقيقة } ذهب فخر الإسلام إلى أن حقيقة الكلام مرادة بأن أجرى الله تعالى سنة في تكوين الأشياء أن يكونها بهذا الكلمة والمراد الكلام النفسي المنزه عن الحروف والأصوات ﴿ أو تمثيل ﴾ ذهب الشيخ أبو منصور وعامة المفسرين إلى أنه مجاز عن سرعة الإيجاد والمراد التمثيل لا حقيقة القول ﴿ فيكون الوجود ﴾ أي على التقديرين المذكورين { مرادا بهذا الأمر أما على الأول

تغيير التنقيح · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٤٣