فظاهر } لأن معناه كلما وجد الأمر يوجد المأمور به ﴿ وأما على الثاني فلأن مبناه ﴾ أي مبنى التمثيل ﴿ عليه ﴾ وذلك أنه مثل سرعة الإيجاد بالتكلم بهذا الأمر وترتب وجود المأمور به ولولا أن الوجود مقصود من الأمر لما صح هذا التمثيل فكذا يكون الوجود مرادا ﴿ في كل أمر من الله تعالى لأن معناه كن فاعلا لهذا الفعل إلا أنه ﴾ أي كون الوجود مرادا من كل أمر ﴿ يعدم الاختيار ﴾ فلم يثبت محافظة على قاعدة التكليف ﴿ ويثبت الوجوب ﴾ لأنه مفض إليه ﴿ وغيرها من النصوص ﴾ كقوله تعالى ﴿ أفعصيت أمري ﴾ وقوله تعالى ﴿ وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ﴾ ﴿ وللعرف فإنهم يطلبون الفعل جزما بصيغة الأمر وللإجماع فإن العلماء يستدلون بها ﴾ أي بصيغة الأمر ﴿ على الوجوب من غير نكير ﴾ والوجواب يصرفها عنه ليس بنكير بل تقرير ﴿ مسألة وكذا بعد الخطر ﴾ لما مر من الأدلة فإن الورود بعد الحرمة لا يرفع الوجوب لأن رفعها أعم منه والعام لا يدفع الخاص فيثبت لوجود المقتضى وعدم المانع ﴿ وقيل للندب كما في وابتغوا من فضل الله ﴾ أي اطلبوا الرزق أصل الطلب الرزق عقيل الفراغ من الصلاة والاصطياد عقيب الإخلال إنما شرع توسعة فلو وجب لعاد على موضعه بالنقض على أن المثال الجزئي لا يصحح القاعدة الكلية وأيضا ما ذكره معارض بقوله تعالى { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين فإنه للوجوب فتعارضت الإتيان فبقي دليلنا سلاما .
تغيير التنقيح · الصفحة ١٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي