ولا تفعل } تقريره لو كان موجب الأمر التوقف لكان موجب النهي أيضا التوقف ضرورة أن النهي أمر بالانتهاء وكف النفس عن الفعل واللازم بطل إذ لا يبقى ح الفرق بين قول افعل وقول لا تفعل والفرق ظاهر وبطلان اللازم يستلزم بطلان الملزوم وفيه بحث أما أولا فلأنه إن أريد بقوله النهي أمر بالانتهاء اتحادهما حقيقة فمع عدم الصحة في حد نفسه لا يناسب المقام غذ موجبه على تقدير صحته أن يلزم المحذور المذكور سواء قيل موجب الأمر التوقف أولا وإن أريد المبالغة في استلزام الأول للثاني فالتقريب غير تام إذ لا يلزم ح عدم الفرق بينهما لجواز أن يكون في الملزوم خصوصية يزول بها أما في اللازم من منشأ التوقف وأما ثانيا فلأن اللازم عدم الفرق بين الأمر والنهي في إيجاب التوقف وهذا غير محذور لأن الخصم لا يفرق بينها فيالموجب كما أن الجمهور لا يفرق بينهما فيه إنما المحذور عدم الفرق بينهما باعتبار المفهوم وهو غير لازم على التقدير المذكور ﴿ وعند العامة ﴾ أراد العامة للقابلة لمطلق الخاصة لا المقابلة للواقفية خاصة ﴿ موجبة أحد المعاني المذكورة ﴾ لم يقل موجبه واحد لعد اختصاصه بالعامة فإن القائلين باشتراكه بين الاثنين أو الثلاثة معنى يوافقهم فيما ذكر ﴿ إذ الاشتراك خلاف الأصل ﴾ أما إذا كان لفظا فظاهر وأما إذا كان معنى فلأنه يلزم ح أن لا يوضع للوجوب والندب وهما من أعظم المقاصد لفظ خاص واللازم فاسد إذ الأصل في لغة العرب الدلالة على المعاني المقصود بطريق الوضع وهذا وجه كونها أوسع اللغات ﴿ وهو الإباحة عند بعضهم لأنه لطلب وجود الفعل وأدناه المتيقن الإباحة ﴾ والأصل عدم الوجوب بالبرائة الأصلية وفيه نظر إذ كون الإباحة أدناه المتيقن ممنوع فإن الأمر قد يكون للإذن في حرام دفعا لحرام فوقه وقد حققناه في أول كتاب الطلاق من شرح إصلاح الوقاية ﴿ والندب عند بعضهم إذ لا بد من الترجيح ﴾ أي ترجيح جانب المطلوب ﴿ وأدناه الندب ﴾ والأصل عدم
تغيير التنقيح · الصفحة ١٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي