تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظيما ﴿ قلنا استفيد الإيجاب ﴾ يعني إيجاب المتابعة لا إيجاب فعله عليه السلام لأن فيه تسليم مدعي الخصم فلا يناسب المقام ﴿ عن قوله صلوا ﴾ فإنه صيغة الأمر لا من فعله وهذا ظاهر ﴿ وإنما احتاجوا إلى الاحتجاج على الفرع بعد الاحتجاج على الأصل لاحتمال أن يقال أن المراد من الأمر في دلائل الإيجاب ﴾ أن النصوص التي تمسكوا بها في الاستدلال على أن الأمر للإيجاب ﴿ هو القول ﴾ فلا يثبت الفرع بثبوت الأصل { أما في غير قوله تعالى ﴿ فليحذر الذين يخالفون عن أمره ﴾ فظاهر } على ما تقف عليه بإذن الله تعالى ﴿ وأما فيه فلأن القول مراد بالاجتماع ﴾ يعني على تقدير رجوع الضمير إلى الرسول عليه السلام وإنما سكت عن احتمال رجوعه إلى الله تعالى لأن الأمر فيه أظهر ﴿ والمشترك لا يراد به أكثر من معنى واحد ﴾ أي لا يجوز أن يراد ذلك أولا يجب على اختلاف الأصلين وعلى كلا التقديرين لا يتم الاستدلال به ولما كان إبطال كون الأمر حقيقة في الفعل غير كاف في إبطال قول المخالف لجواز أن يقول وجه الدلالة على الإيجاب في الفعل غير منحصر في كون الأمر حقيقة فيه بل لها وجه آخر وهو أن يكون الفعل موضوعا للإيجاب كالقول أبطل المص هذا الاحتمال أيضا بقوله ﴿ والقول يكون الفعل ﴾ أيضا ﴿ موجبا خلاف الأصل ﴾ لا لأن اللفظ كاف في المقصود لأنه في حيز المنع بل لأن الأصل في الدلالة على المعاني المقصودة هو الدلالة الوضعية التي هي من خواص اللفظ ووجود الدلالة على المقصود في الجملة في غير اللفظ كالإشارة لا ينافي الأصالة المذكورة ولما كان للمخالف أن يقول لا يهيمنا القول بوضع الفعل أو ما يعمه للإيجاب ولا ندعيه بل نقول فعله عليه السلام إذا لم يكن سهوا ولا طبعا ولا مختصا به موجب لدليل دل على ذلك قطع المص عرق هذا الاحتمال أيضا بقوله ﴿ ويبطله ﴾ أي يبطل القول بكون فعله عليه السلام موجبا كقوله بأن وجه كان ﴿ إنكاره عليه السلام على الأصحاب صوم الوصال ﴾

تغيير التنقيح · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٣٩