﴿ الباب الثاني في إفادته ﴾ أي إفادة اللفظ ﴿ الحكم الشرعي ﴾ كالوجوب والحرمة ونحوهما ﴿ اللفظ المفيد مطلقا ﴾ أي سواء كان مقيدا للحكم الشرعي أو غيره ﴿ أما خبر ﴾ أن احتمل الصدق والكذب ومعنى احتمال الخبر الصدق والكذب هو أن لا يأبى مفهومه عن نسبة واحد منهما إليه سواء أمكن تلك النسبة في حد نفسها أو لم يمكن لخصوصية فيه أو في المخبر ومن لم يتنبه لهذا زعم أن ثبوت الاحتمال المذكور للخبر إذا قطع النظر عن العوارض كخصوصية المخبر ﴿ أو إنشاء ﴾ إن لم يحتمل ﴿ الإنشاء ﴾ إنما أطلقه لعدم اختصاص الحكم الآتي ذكره بالإنشاآت الشرعية ﴿ على صيغة الماضي من الخبر آكد ﴾ أي من الإنشاء على صيغته لما فيه من الإشعار بأنه أمر أو نهي فامتثل فأخبر عنه وهذا وجه كونه أدل على الوجود وإنما قال على صيغة الماضي احترازا عن الإنشاء على صيغة المضارع من الخبر لأن الإنشاء على صيغة آكد من الخبر على صيغة المضارة فلا يكون الإنشاء على صيغة المضارع من الخبر آكد من الإنشاء على صيغته قال الإمام البيضاوي في تفسير قوله تعالى ﴿ فليمدد له الرحمن مدا ﴾ فيمده ويمهله وإنما أخرجه على لفظ الأمر إيذانا بأن إمهاله مما ينبغي أن يفعله استدارجا وقطعا لمعاذيره وهذا صريح في أن الإنشاء على صيغته آكد من الخبر على صيغة المضارع وعن الانتقاض بمثل قوله عليه السلام ( يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيم ولياليها ) فإنالعدول فيه عن الإنشاء لأن المتبادر من الأمر الوجوب أو الندب أو واحد منهما لا يناسب المقام ﴿ والمعتبر من أقسامه ﴾ أي أقسام الإنشاء ﴿ ههناالأمر والنهي فالأمر قول أفعل ﴾ المراد به ما يدل على الطلب بصيغته فإنه بمنزلةالعلم فيه فلا ينتقض الحد المذكور طردا بقول أفعل تهديدا أو تعجيزا وعلا عكسا بنحو قول ليفعل ﴿ استعلاء ﴾ والمعتبر إمارته الظاهرة من الهيئة العارضة للأمر عند الخطاب واحترز به عن وقل أفعل دعاء أوالتاسا وإنما لم يشترط
تغيير التنقيح · الصفحة ١٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي