تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى ﴿ وأحل لكم ما وراء ذلك ﴾ ﴿ لا عندنا ﴾ لما مر أنه لا دلالة في التعليق المذكور على نفي جواز الثاني عند القدرة على الأول فلا يصلح ناسخا ولا مخصصا للنص الدال على الجواز ﴿ ومبنى هذا الخلاف على أن الشافعي مال إلى مذهب أهل العربية في الجملة الشرطية وهو أن الحم هو الجزاء وحده الشرط قيد له ﴾ بمنزلة الظرف والحال حتى أن الجزاء إن كان خبرا فالشرطية خبرية وإن كان إنشاء فإنشائية ﴿ وجعل التعليق إيجابا للحكم على تقدير وجود الشرط أو إعداما له على تقدير عدمه فصار كل من الثبوت والانتفاء حكما شرعيا ﴾ ثابتا باللفظ منطوقا ومفهوما ﴿ وكان الشرط تخصيصا ﴾ وقصر العموم التقادير على بعضها ﴿ وأبا حنيفة مال إلى مذهب أهل النظر فيها وهو أن مجموع الشرط والجزاء كلام واحد دال على ربط شيء بشيء وثبوته على تقدير ثبوته من غير دلالة على الانتفاء عند الانتفاء وكل م الشرط والجزاء جزء من الكلام بمنزلة المبتدأ والخبر فجعل الكلام موجبا للحكم على تقدير وجود الشرط ساكتا عن النفي والإثبات على تقدير عدمه فصار انتفاء الحكم عدما أصليا ﴾ مبنيا على عدم دليل الثبوت ﴿ لا حكما شرعيا ﴾ مستفادا من النظم ﴿ ولم يكن الشرط تخصيصا ﴾ وقصرا إذ لا دلالة على عموم التقادير حتى يقصر على البعض ﴿ فعلى هذا الأصل ﴾ وهو أنه اعتبر المشروط بدون الشرط ونحن اعتبرنا لامشروط بالشرط ﴿ المعلق بالشرط نحو إن دخلت الدار فأنت طالق انعقد سببا عنده لكن التعليق أخر الحكم إلى زمان وجود الشرط ﴾ لأن المشروط بدون الشرط أوجب الحكم على جميع التقادير والتعليق قيد الحكم بتقدير معين أو عدمه على سائر التقادير عنده فصار أنت طالق سببا للحكم وكان تأثير التعليق في تأخير الحكم لا في المنع السببية ﴿ فأبطل تعليق الطلاق والعتاق بالملك ﴾ تفريع على أن المعلق بالشرط انعقد سببا عنده وذلك أن وجود الملك شرط عند وجود السبب بالاتفاق والمعلق ينعقد سببا عنده

تغيير التنقيح · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٣٤